الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٩الباب السادس
في الحد الذي يجب على من كان ساكنا به الحضور الى الجمعة
من ـ كتاب الاشراف ـ واختلفوا فيمن يجب عليه حضور الجمعة، ممن يسكن المصر وخارج المصر. فقالت طائفة: الجمعة على من آواه الليل الى أهله، وروي ذلك عن ابن عمر، وأبي هريرة والحسن ونافع مولى ابن عمر، وكذلك قال عكرمة والحكم وعطاء والأوزاعي وأبو ثور وفيه قول ثان: وهو أن الجمعة تجب في ستة أميال روي ذلك عن الزهري قال غيره: وقد وجدنا الستة الاميال في طريق مكة فرسخين، وفيه قول ثالث: وهو أن الجمعة تجب على ثلاثة أميال، هذا قول مالك والليث بن سعيد. وفيه قول رابع: وهو انها لا تجب الا على من سمع النداء، هذا القول عن عبد الله بن عمر وسعيد بن المسيب، وبه قال أحمد واسحق، وكان الشافعي يقول: لا شيء أن يخرج ويترك الجمعة، الا من سمع وليس أن يخرج أهل المصر وان عظم ترك الجمعة وفيه قول سادس: وهو ان الجمعة تجب على من سمع النداء: ولم يسمع النداء اذا كان في المصر، وان كان خارجا من المصر، لم يجب عليه أن يسمع النداء، هذا قول أصحاب الرأي، وفيه قول سابع، وهو أن الجمعة انما تجب على من كان على أربعة أميال، هذا قول محمد بن المكندر، والزهري وربيعة، وروينا عن ربيعة أنه قال: تجب الجمعة على من اذا نودي للجمعة خرج من بيته ماشيا أدرك الجمعة.
روي
النداء،
قال أبو سعيد: معي، انه يخرج في معاني قول أصحابنا في هذه الأقاويل التي حكاها قول من تلزم الجمعة، على من يأوى الى أهله اذا صلاها وحدها، على
-
29 -