الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٣١الباب السابع
في الوقت الذي يخرج فيه الى الجمعة
من ـ كتاب الاشراف ـ قال أبو بكر: واختلفوا في الرواح الى الجمعة، فكان الشافعي يقول: كلما قدم التبكير كان أفضل مذهب الأوزاعي وأحمد بن حنبل وأنكر أحمد قول مالك، وقال مالك: لا يكون الرواح الا بعد الزوال. قال مالك: تروحت عنه أيضا انتصاف النهار. قال أبو بكر: القول الأول أولى.
قال أبو سعيد: معي، انه يخرج في معاني قول أصحابنا: ان المبكر الى الجمعة أفضل، ويروى في ذلك عن النبي (المبكر اليها كالمهدي بدنة وأحسب المظهر كالمهدي شاة أو نحو هذا والمدرك لها كالمهدى بيضة) أو نحو هذا من الحديث، فثبت معنا ذلك اذا ثبت ان السابق اليها أفضل، وهكذا يخرج في معاني
الأصول والفضائل
•
مسألة: ومن ـ جامع أبي محمد ـ وأما السعي المأخوذ به الى الجمعة فهو الحـ عليها، والوصول اليها، فمن وصل اليها وفعلها ماشيا أو راكبا، فقد سعى، وقول من قال: ان السعي لا يكون الا على القدمين خاصة، فغلط الدليل على ذلك قول طرفة:
سعيت اليها والرماح تنوشني وطرفي يخوض الموت والقلب ثابت يخبر نفسه بأنه سعى اليها وهو راكب، وأما قولهم اذا دعوا اليك نسعى ونحفد، وهو المبادرة، وأصل الحفد في اللغة مداركة الخطوة والاسراع. يقال حفد
-