بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٩

الباب العاشر

في خطبة العيد والجمعة

وسئل أبو سعيد عن الذي يصلي في العيدين، ما أفضل له؟ أن يخطب قائما أو قاعدا؟ كان في الجبان أو في القرية؟ قال معي، انه يخطب قائما أفضل، وقال

بعض: انه لا يجوز له أن يخطب، وهو قاعد، لأنه من الصلاة، والصلاة قائما وهو أكثر القول، أنه يقوم اذا قدر عليه، وأما الجمعة فلا تجوز الخطبة فيها الا قائما ولا أعلم غير ذلك، قيل له: فالذي يخطب في العيد، وكان يستحيي، هل له أن

يقعد؟ قال: على قول من يقول بذلك يجوز له، ويكره الكلام في العيدين والجمعة عند الخطبة، قلت له: فان دعا أو تشهد. قال: يكون ذلك في نفسه. ورأيته يجب ان لا يتكلم. قيل له: فالخطبة بعرفة والجنائز، ومواضع التذكرة، هل تلحق بالعيدين والجمعة في لزوم القيام، أم هذا يكون مخيرا. قال: هذا مخير لأن ذلك ليس بلازم.

معي

، أن

مسألة: واعلم أن الخطبة لا يدعى فيها الا لأهل الولاية، فمن دعا لأئمة الجور في خطبته، غير مكره على ذلك لم يجز له ذلك، فان كانت له ولاية استتيب من ذلك، فان لم يتب تركت ولايته، والله اعلم بالبراءة منه.

مسألة: ويقال الخطبة يوم النحر أقصر وأوجز، قال: وخطبة يوم الفطر لا بأس ان أطالها على خطبة يوم النحر، ولا يشتم الناس ولا يبرأ منهم. قال: وخطبة العيد سنة، وقال من قال انها فريضة لقول الله تعالى: (إنا أعطيناك الكوثر الهدي فصل لربك وانحر) قبل صلاة العيد وانحر البدن، وقيل الكوثر

- ra-