بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٦٢

أقصى المدينة، وصلى مكانه، خليفة له عينه فصلى في القصبة. فقال مالك: لا أرى الجمعة الا لأهل القصبة، وفيه قول ثان: ان من جمع أولا بعد الزوال من الجمعة هذا قول الشافعي وقال اسحق بن راهوية الاحتياط أن يجمع من جمع أولا وحكى عن النعمان انه قال: لا يجمع في مكانين في مصر، وحكي عن يعقوب، أنه أجاز ذلك ببغداد، وأبى أن يجيز ذلك في سائر المدن، وقد روينا عن عطاء. انه قيل له: أهل البصرة لا يسعهم المسجد الأكبر. قال: لكل قوم مسجد يجتمعون فيه ويجزيء ذلك عنهم من التجميع في المسجد الأكبر

قال أبو سعيد: معي، انه يخرج في معاني قول أصحابنا: انه لا جمعة الا في مصر ممصر، وليس فيه الا جمعة واحدة في المسجد الأكبر، الا أن يكون المسجد الأكبر في المصر الممصر، في موضع خارج عن الامام العدل، ومقام الامام العدل في غير حضرة المسجد الأكبر في المصر الممصر، فانه في بعض قولهم: انه تكون الجمعة مع الامام، حيث مقامه، أو في المسجد الأكبر في المصر الممصر، ولا أعلم يخرج في قولهم: ان المصر يجوز فيه جمعتان، الا في هذا الموضع، لأنه من صحيح مذهبهم، أنه لا يكون امامان في مصر واحد، ولا تكون الجمعة في مصر، الا في

موضع واحد بمعنى التمصير، ومع الامام لموضعه، فعلى هذا النحو يخرج معاني

قول أصحابنا في هذا الذي حكاه وذكره.