بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٦٣

الباب السابع عشر

فيمن سبقه الامام في صلاة الجمعة

ومن ـ جامع أبي محمد ـ واذا صلى المأموم مع الامام ركعة، فنسي سجدة لم يذكرها حتى جاوز حدا ليس فيه الامام، ولا هو في مثله، ان صلاته تفسد، وفي نفسي في هذا معنى لأني لم أعرف وجه قول أصحابنا في هذا، والنظر يوجب عندي فعل ما نسي في آخر الصلاة، ولا تبطل جمعته. لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (فليصل ما أدرك وليبدل ما فاته والذي نسيه أو سبقه، فقد فاته سواء كان داخلا معه في الصلاة أو لم يدخل، لعموم الخبر، والله أعلم. ولقوله: (الامام يركع قبلكم ويسجد قبلكم). ومن ـ كتاب الاشراف - واختلفوا فيمن أدرك من صلاة الجمعة ركعة، ثم ذكر أن عليه منها سجدة فكان الشافعي يقول: يسجد سجدة ويأتي بثلاث ركعات، وفي قول أحمد بن حنبل: يسجد سجدة، فان لم يكن أخذ في عمل الثانية، ثم يضيف اليها ركعة اخرى. قال أبو سعيد: القول المضاف الى أحمد بن حنبل يشبه عندي معاني قول أصحابنا، اذا كان قد نسي من الركعة التي أدركها من الامام سجدة فمعي، أنه ما لم يدخل في بدل ما فاته من الركعة الأولى، فله أن يسجد السجدة التي نسيها، ثم يتشهد في بعض معنى ما يخرج في قولهم، ثم يأتي بالركعة الثانية وفي بعض ما يخرج في قولهم، انه اذا أتم التشهد فسدت صلاته، اذا كان نسي السجود. ومن الكتاب ـ قال أبو بكر: أجمع أهل العلم على أن من فاتته الجمعة من المقيمين أن يصلي أربعا، واختلفوا في صلاتهم جماعة اذا فاتتهم الجمعة. فقال قوم يصلون

- 17.

-