الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٧١الباب العشرون
صلاة الجمعة خلف الجبابرة
من قصيدة لأبي المؤثر:
وقولكم لا جمعة فنسيتم لأن كتاب الله بالفرض أبرق وكان أبو الشعثاء يراها شريعة ورا القوم مكياو يتعرق وراء الأمراء بمكة وفي العراق، جاء في الحديث ان حبيبا، وهو أبو الربيع كان مع جابر بن زيد يوم الجمعة، فقال جابر بن زيد: الرواح الى الجمعة، فقال له حبيب: أخلف الحجاج؟ قال جابر: نعم. انها صلاة جامعة، وسنة متبعة. مسألة: ومن ـ جامع ابن جعفر ـ قال محمد بن جعفر: وقيل أما الصلاة خلف الجبابرة الجمعة أو غيرها فجائز اذا أتوا بالصلاة في وقتها، وكذلك كان علماء المسلمين يصلون خلفهم. وقيل: كان جابر بن زيد يصلي خلف الحجاج بن يوسف، وقال أبو المؤثر: صلاة الجمعة خلفهم جائزة في الأمصار الممصرة، اذا صلوها في وقتها بحدودها، وكذلك سائر الصلوات، وأما اذا صلوا الجمعة ركعتين في غير الأمصار الممصرة، فلا يصلي خلفهم، ومن صلى خلفهم اعادها أربعا، ومن - جامع أبي محمد ـ اختلف أصحابنا في صلاة الجمعة خلف الجبابرة، فقال بعضهم لا تجوز خلفهم، وهم الأقل، وحجتهم في ذلك أن الجمعة وجبت في الأصل مع الامام العادل باتفاق الامة، فهي واجبة مع الامام العادل للاتفاق على ذلك. واختلفوا في لزومها مع غير العادل. فقالوا لا نوجبها الا حيث أوجبها