بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٧٦

الصلاة صلى ركعتين صلاة الجمعة، وكذلك ان صلى معه واحد الى ما أكثر، وقال من قال: ان لم يكن معه الا نساء أو عبيد أو صبيان أو مسافرون ولم يكن أحد غيرهم صلى أربع ركعات، لأن هؤلاء لا جمعة عليهم، وأحب النظر في ذلك. مسألة: ومن ـ جامع ابن جعفر ـ ولا بأس بالصلاة خلف قومنا في الجمعة وغيرها، وفي جواب ابي عبد الله محمد بن محبوب - رحمه الله ـ فيمن لا يرى صلاة الجمعة خلف قومنا، فالذي نحن عليه، ومضى عليه اسلافنا من الفقهاء، انه لا بأس بالصلاة خلف أئمة قومنا، اذا اقاموا الصلاة لوقتها، وقد كان جابر بن زيد - رحمه الله - يصلي الجمعة خلف الحجاج، فان قال قائل: انه لا يرى الجمعة خلف أئمة قومنا، نصح له وأخبر برأي المسلمين، فان رجع الى رأي المسلمين، فذلك الواجب عليه، وان ثبت على قوله كان في الصدور منه حرج، ولا تسقط ولايته حتى يزعم ان جابرا أو غيره ممن لم ير بالصلاة خلفهم بأسا ليسوا على صواب، وانهم كانوا في ذلك على غير الحق، فاذا صار الى هذه المنزلة، استتابه المسلمون من ذلك فان تاب وترك ما اختار من رأيه، لم تسقط ولايته، وان أصر وأدبر، كان حقا على المسلمين البراءة منه. ومن غيره، كان جابر بن زيد - زحمه الله ـ يصلي الجمعة خلف زياد وعبيد الله بن زياد والحجاج. قال أبو الحواري: تجوز صلاة الجمعة خلف الجبابرة في الأمصار التي مصرها عمر بن الخطاب - رحمه الله ـ ولا تجوز صلاة الجمعة خلف الجبابرة في غير ذلك.