بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٧٧

معه

الباب الحادي والعشرون

في الكلام والقراءة يوم الجمعة والامام يخطب

ومن ـ جامع أبي محمد - واذا أخذ الامام في الخطبة قطع الناس الكلام، واستقبلو ما كانت وجوههم الى القبلة، ولا أعلم أن أحدا رخص في الانحراف عنه، واختلف أصحابنا في كلام من يحضر الجمعة والامام يخطب. فقال بعضهم: تفسد صلاته، ويأمرونه بالخروج من المسجد، ثم يدخل من باب آخر، لأن الكلام عندهم يفسد الجمعة عليه. لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من لغا فلا جمعة له) قالوا: فلما كان الصمت عليه واجبا فترك الواجب وتكلم بما قد نهى عنه عند الخطبة، وهي مما لا تكون الجمعة، ولا تصح الا بها لم تصح له جمعة فأمروه بالخروج من المسجد، وأمروه بالدخول اليه في جملة الداخلين، ليكون حكمه حكم من دخل في ذلك الوقت وفاته ما كان يستحقه من الثواب بالسبق الذي لولم يفسده، كما فات من دخل معه ثواب السابقين اليها بالغدو، كما جاءت الرواية في البدنة، ثم نزلت الى البيضة، وقال بعضهم، اذا تكلم بذكر الله، وما يقرب اليه الدعاء والتسبيح لم تفسد جمعته، ولم يكن لاغيا، لأن اللغو الكلام المكروه عندهم، لان الجمعة تفسد به لأنه اللغو، وحجة الأول عندي انها أقوى، والله أعلم، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من لغا فلا جمعة له ومن قال لجاره صه فقد لغا) ومعنى صه. اسكت، فلو كان الكلام لا يفسدها لكان لا يفسدها الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقال بعض: ان اللغو لا يبطل فرضها بل يكون المصلي وان لغا مؤديا فرضها ساقطا عنه، وانما ورد النهي ليكمل الثواب، لمن حضر لتأدية فرضه لأن

بالكلام

من