الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٨١الباب الثاني والعشرون
في الكلام والقراءة يوم الجمعة والخطيب يخطب
من ـ كتاب الاشراف ـ قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (اذا قلت لصاحبك والامام يخطب صه فقد لغوت). ونهى عثمان وابن عمر عن الكلام والامام يخطب. قال ابن مسعود؛ اذا رأيته يتكلم والامام يخطب أقرع رأسه بالعصا، وكره ذلك ابن عباس والشافعي وعوام أهل العلم، وكان النخعي وسعيد بن جبير وابراهيم بن مهاجر وأبو ثور والشعبي، يتكلمون والحجاج يخطب. وقال بعضهم انا لم نؤمر أن ننصت لهذا. قال أبو بكر: اتباع السنة أولى
قال أبو سعيد: معي، انه يخرج في معاني قول أصحابنا بثيوت النهي عن الكلام والامام يخطب يوم الجمعة، ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك أنه قال: (حاضر نضرها) يعني الجمعة (بصمت فهو حقها وحاضر حضرها بدعاء وذكر الله فالله دعا فان شاء أجابه وان شاء أعطاه وان شاء منعه. وحاضر حضرها بلغو فهو حظه منها. ومن قال صه فقد لغا) هكذا في الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم فحق الجمعة الصمت، وأن لا ينطق الانسان بذكر ولا بتوحيد، ولا بصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، الا في نفسه واعتقاده. ومنه، قال أبو بكر: كان عثمان بن عفان يقول: للمنصت: الذي يسمع من الخطبة شيئا مثل ما للسامع المنصت، وروينا عن ابن عمر وابن عباس، أنهما كانا يكرهان الصلاة والكلام بعد خروج الامام يوم الجمعة، وكان الشافعي وأبو ثور يكرهان الكلام والامام يخطب، وكان عروة بن الزبير لا يرى بأسا بالكلام، اذا لم يسمع الخطبة يوم الجمعة.
لا.