بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٨٢

قال أبو سعيد: هكذا يخرج في معاني قول أصحابنا انه اذا حضر الخطيب

الخطبة، فمنعه مانع استماع الخطبة لبعد أو لمعنى، فصمت وأنصت كان له من الفضل ما لمن استمع، ولكن يستحب له أن يستمع ان كان بحيث يسمع. ومعي، انه ما لم يسمع وصمت كان مقصرا، ولا شيء عليه في معنى صلاته. ومنه، قال أبو بكر: رخص في القراءة اذا لم يسمع خطبة الامام النخعي وسعيد بن جبير،

"

يسمع

ورخص عطاء في الذكر، وكان الشافعي وأحمد واسحق، لا يرون بذلك بأسا وقال الأوزاعي: والعاطس يحمد الله في نفسه، وكان الزهري يقول يؤمر بالصمت، وقال الأوزاعي مثله، وقال أصحاب الرأي أحب الينا أن وينصت، قال أبو بكر: لا بأس بالقراءة، ويعجبني ذلك اذا لم يسمع الخطبة قال أبو سعيد: معي، انه يخرج في معاني قول أصحابنا انه سواء أو لم يسمع فعليه الصمت، وذلك حق الجمعة، وأما ذكره في نفسه من غير أن يحرك به لسانه، فلا أعلم في ذلك اختلافا انه جائز وفضل، ويؤمر بذلك انه كلما مضى الخطيب على شيء من التوحيد والصلاة على النبي أو شيء من ذكر الله، أن يذكر ذلك في نفسه ويلزمه ذلك في الاعتقاد في معنى ذكر القلب، في معاني المعرفة لذلك، واما أن يكون ذلك بلسانه فقد مضى القول فيه في الرواية، انه ان شاء الله أعطاه وان شاء منعه. ومنه، قال أبو بكر: رخص في تشميت العاطس، ورد السلام، والامام يخطب الحسن البصري والنخعي والشعبي والحكم وقتادة والثوري وأحمد واسحق، وقال قتادة: برد السلام ويسمته، واختلف قول الشافعي في هذا، فكان في العراق ينهي عنه الا بالايماء، وقال بمصر: رأيت أن يرد عليهم بعضهم، لأن رد السلام فرض، وقال في تسميت العاطس أرجو أنه يسعه. وقال سعيد بن المسيب: لا يسمته، وبه قال قتادة، وهذا اختلاف قوله في رد السلام، وكان مالك والأوزاعي لا يريان تسميت العاطس ولا رد السلام والامام يخطب، وأصحاب الرأي استعجبوا بما قال مالك. وقال عطاء: اذا كنت تسمع الخطبة فاردد عليه السلام في نفسك. واذا كنت لا تسمع الخطبة، فاردد عليه السلام واسمعه، وقال

أحمد: اذا لم تسمع الخطبة فسمت ورد.

-

-