بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٨٣

قال أبو سعيد: عندي في معاني قول أصحابنا ان له ان يرد السلام ويسمت العاطس، والخطيب يخطب يوم الجمعة، ولا أعلم في معاني قولهم في ذلك اختلافا بنهى ولا كراهية، ويعجبني ما حكى من هذه الأقاويل من ترك التشميت ورد السلام، اذا ثبت انه في معنى الصلاة لاجتماعهم انه ليس له ولا عليه ان يرد السلام في الصلاة، وفي معنى قولهم انه من أسباب الصلاة، الا انه لما ثبت بمعاني الاتفاق، انه يشير ويوميء ويعمل بيده، مثل تروح، وانه يذكر الله في نفسه بمعنى الاتفاق، لم يبعد ما قيل انه يرد السلام ويسمت العاطس، ولا يخرج عندي الا موضع ذكر، والصمت عندي عن ذلك أفضل، لما ثبت عن النبي أنه حقها. ومن ـ كتاب الاشراف ـ قال أبو بكر: واختلفوا في الكلام بعد فراغ الامام من الخطبة قبل دخوله في الصلاة، فكره طاووس وعطاء والزهري وحماد ابن أبي سليمان وبكر بن عبد الله والنخعي ومالك والشافعي وأبو ثور ويعقوب ومحمد، يرخصون فيه، وروينا عن ابن عمر، وكان الحكم بن عيينة يكره ذلك، قال أبو بكر: الكلام فيما بين نزوله عن المنبر الى دخوله في الصلاة مباح. ومنه، واختلفوا في الكلام عند سكوت الامام من الخطبتين، فكره ذلك مالك والأوزاعي والشافعي واسحق، ذلك عن ابن سيرين، وكان الحسن البصري يقول: لا بأس به، واختلفوا فيما يقوله المستمع للخطبة اذا قرأ الامام و ان الله وملائكته يصلون على النبي فقالت طائفة يصلون عليه في أنفسهم، ولا يرفعون أصواتهم، هذا قول مالك ابن أنس وأحمد واسحق، وكان سفيان الثوري وأصحاب الرأي يحبون السكوت. قال أبو بكر: هذا أحب الي. قال أبو سعيد: معي، انه يخرج في معاني قول أصحابنا: ان الكلام يخطب: وبعد فراغه من الخطبة سواء: ولا فرق في ذلك معي في معاني قولهم، ولا شيء يستدل به على ذلك، لأنه منذ يقوم الخطيب يخطب، فقد ثبت انهم قد دخلوا في معاني الصمت، الى ان يصلوا، سواء سكت الامام سكوتا يجوز له أو تكلم في خطبته أو فرغ من خطبته، الا ما يجوز من أمر الصلاة وبما تقوم

والخص

به الصلاة

- AT-