الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٨٦والمبادرة الى الفضل. قلت له: ولا يدخل الاختلاف في فساد البيع من المسافرين لبعضهم بعضا مثل المقيمين؟ قال: لا يبين لي ذلك، لأن المخاطبة عندي، انها وقعت على من خوطب بالجمعة والمسافر لم اعلم أحدا قد الزمه الجمعة. قلت له:
فاذا صلى المسافرون الجمعة في جماعة في يوم الجمعة، حيث تلزم جمعة، هل تتم
صلاتهم؟ قال:
مسألة
معي
،
ان صلاتهم تامة
•
: ومن ـ كتاب الاشراف ـ قال أبو بكر: جاء الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه
قال: لرجل تخطى رقاب الناس اجلس فقد أذيت) واختلفوا فيه. فكره ذلك أبو هريرة وسليمان وسعيد بن المسيب وعطاء ابن أبي رباح وأحمد بن حنبل، وكان قتادة يقول: تخطاهم الى مجلسه. وقال الأوزاعي يتخطاهم الى السعة، وكره الشافعي ذلك، الا أن يكون يخطوه الى الفرجة لواحد أو اثنين، فاني ارجو أن يسعه، وان كثر كرهته، الا بأن لا يجد السبيل الى مصلى الا ان يتخطى، ويسعه بخطوة ان شاء الله وفيه قول خامس: وهو ان يتخطى باذنهم، وروينا ذلك عن أبي نضرة قال أبو بكر: لا يجوز من ذلك شيء، لأن القليل من الأذى والكثير مكروه. قال أبو سعيد: معي، انه يكره تخطي الناس نحو ما مضى ذكره ومعي، ان
أحدا
هذا النهي انما يخرج على معنى الحجر اذا كان يتخطاهم بأذى محجور يؤلم فيه، أو مما يلزمه لهم فيه أرش، أو يطلب بذلك معنى يريب، أو معنى يتقدم به على الناس، وأما اذا كان على وجه الاذى المحجور، وكان تخطيه طلب أداء الفرض لا يفوته، أو يأخذ موضعه قبل الزحمة التي يخاف منها فوت الصلاة والاذى بأكثر من ذلك، أو لمعنى يصح له غير محجور، فذلك يخطو مما يرجى له الفضل عندي فيه مسألة: ومن ـ جامع ابن جعفر - والاحتباء يوم الجمعة لا بأس فيه.
-