الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٨٨معنى
المثانة
الحاجة أكثر من هذا، لا مكان الضرورة اليه، فلا يتعداه عندي أن يكون ارخص على الحاجة. قال غيره: عندي اني وجدت في بعض الآثار، انه ان كان العطش مضرا به اجازة الشرب والخطيب يخطب لنهي النبي عن الرجل يصلي وهو مغلول، والغل هنا هو العطش، ووجدت أيضا أن الغل حبس البول في. ومن - كتاب الاشراف - قال أبو بكر: روينا عن ابن عمر، انه كان يحتبى والامام يخطب يوم الجمعة، وممن فعل ذلك ولم ير به بأسا سعيد بن المسيب والحسن البصري وعطاء بن أبي رباح. وابن سيرين وابن الزبير وعكرمة بن خالد وشريح. و سالم بن عبد الله ونافع. ومالك بن أنس وسفيان الثوري والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي، وقال أحمد: أرجو ألا يكون به بأس، وبه قال اسحق، وكره ذلك بعض أهل الحديث، بحديث روي عن النبي في اسناده.
قال أبو سعيد: معي: انه يخرج في معاني قول أصحابنا الترخيص في الحبوة والخطيب يخطب يوم الجمعة. ومعي، انه ان ترك ذلك أفضل، لأن ما هم فيه يشبه معاني الصلاة. والحبوة ليس من أهل الصلاة، الا من عذر، وأمر الصلاة الخشوع والسكينة والوقار.
مسألة: ومن - جامع أبي محمد - ويجوز للرجل في صلاة الجمعة وغيرها التحول لسد الفرجة، وهو في الصلاة، ولا يؤذي أحدا. لما روي في ذلك من الفضل. (ان) أفضل خطوة في الأرض خطوة يسد بها فرجة في الصلاة وفرجة في الصف في سبيل الله). ومن ـ الكتاب - ونهى رسول الله: (في الحبوة يوم الجمعة والخطيب يخطب كذا جاءت الرواية وعندي، ان ذلك انما يكون بالثوب لا باليد، لأن الرواية أن النبي كان اذا قعد احتبى بيديه، وهذا خبر يدل على جوازه في حال الانتظار للصلاة وغيره، ومن خصه كان محتاجا الى دليل. ومن ـ الكتاب - ولا يجوز له أن يدخل المسجد يوما الجمعة والامام يخطب ان يركع، ولا يتخطى رقاب الناس، لما روي أن عليا كان يخطب على المنبر يوم الجمعة وقد امتلأ المسجد، وأخذ الناس مجالسهم وأتى الأشعث فجعل يتخطى رقاب الناس حتى دنا منه. ثم قال على هذه الجملة ما بال هذه الضياطرة حتى اذا اخذ الناس مجالسهم جاء يتخطى رقابهم، ونحو هذا من الكلام، ومعنى الضياطره الحمير، والله أعلم ما كان من معنى كلام على، وفي أي حال كان هذا الكلام منه، فاذا كان أراد بهذا القول
-
-