بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٨٩

من

الأشعث وحده قصده بهذا القول، فهو يدل على ما كان يقال ان بينهما حالا ليست بالصالحة، وليس للامام ولا لمن حضره أن يتكلم وقت الخطبة، فان كان الخبر صحيحا فيحتمل أن يكون علي لم يكن دخل في الخطبة، ويحتمل أن يكون خرج منه ذلك القول على وجه الموعظة للناس، والله أعلم، والذي عندي أن الخطبة جزء الصلاة، أو مما لا تقوم الصلاة الا به، وان كان الكلام لا يجوز استباحته فيها ابتداء ولا جوابا، لما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: اذا قلت لصاحبك والامام يخطب انصت فقد لغوت) ولما روي. عنه. من طريق أبي هريرة (من لغا فلا جمعة له ومن قال صه فلا جمعة (له. ومعنى صه اسكت، وفي الرواية عنه انه كان يخطب فقرأ عليهم سورة، فأقبل أبو ذر على رجل الى جنبه، فقال: متى نزلت هذه السورة؟ فأعرض عنه، فلما انصرف من صلاته قال له الرجل: مالك من صلاتك الا ما لغوت. فسأل النبي عن ذلك. فقال: (صدق) وروي عن ابن عباس انه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الذي يتكلم يوم الجمعة والامام يخطب كالحمار يحمل أسفارا)

•

مسألة: وعن موسى بن علي، عن الكلام والخطيب يخطب يوم الجمعة، هل

فيه نقض؟ قال: لم يصح معنا نقض

مسألة: ومن ـ كتاب الاشراف - قال أبو بكر: جاءت الأحاديث عن النبي: انه قال: من كان منكم مصليا يوم الجمعة،، فليصل بعدها، وثبت عنه انه كان يصلي بعد الجمعة ركعتين، فالمصلي بالخيار، ان شاء صلى بعدها ركعتين، وان شاء اربعا، يفصل بين كل ركعتين بتسليم. وقد اختلف فيه، فكان ابن مسعود و ابراهيم النخعي واسحق، وأصحاب الرأي، يرون ان يصلي بعدها أربعا، وفيه قول ثان: وهو ان يصلي بعدها ركعتين، ثم اربعا. روي ذلك عن علي بن أبي طالب وابن عمر وأبي موسى الاشعري ومجاهد وعطاء وحميد بن عبد الرحمن، وبه قال الثوري، وقال أحمد بن حنبل: ان شاء ركعتين، وان شاء اربعا، وفيه قول ثالث، وهو ان يصلى بعدها ركعتين، فعل ذلك ابن عمر وروي عن ابراهيم النخعي

قال أبو سعيد: عندي انه يخرج في معاني قول أصحابنا، انه يؤمر بعدها

-19 -