بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٢

72

قال غير المؤلف للكتاب والمضيف اليه:

وجدت في كتاب الضياء: وجائز أن يوصف الله أنه عارف، لأن العارف بمعنى العالم، والله أعلم. رجع.

ولا فقيه ولا طبيب، ولا فهم وكذلك معنى قادر ومستطيع واحد، ثم لا يقال له: مستطيع وأن يوصف بأنه قادر

والقياس يوجب التسوية عند اتفاق المعنى، فعلم بذلك أنه لا طريق للقياس فى الأسماء، فاذا بطل هذا ثبت أن طريقها التوقيف، وبالله التوفيق

اعلموا أن التسميات الواردة في الخبر تسعة وتسعون اسما. روى أبو هريرة أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: «ان لله تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة (معناه من عرفها بشرائطها، والدليل على أن الاحصاء بمعنى العلم قوله: (وأحصى كل شيء عددا) أى علم حدد كل شيء.

فهذا المعنى ظاهر عند أهل اللغة، فاذا ثبت هذا، فهذه الأسماء المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم على ثلاثة أقسام، منها ثمانية وعشرون للذات وذلك:

الله، الملك، القدوس، السلام، المؤمن، المهيمن، العزيز، الجبار، المتكبر، العلى، العظيم، الكبير، الجليل، المجيد، الحق، المبين، الواحد، الماجد، الصمد، الأول، الآخر، الظاهر، الباطن، المتعال، الغنى، النور، الوارث، ذو الجلال

فكل ذلك يدل على الذات والفعل من كل واحد صفة زائدة، ويمكن

حمل هذه العبارات على صفات الفعل، لكن الظاهر أنها للذات.