الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧١– 71 -
-
قال المضيف:
أصحابنا لا يقولون بذلك، والله أعلم. رجع.
والثالث: اسم هو غيره، وذلك كلما استحقه لمعنى غيره، كقولنا للقديم سبحانه: خالق و رازق ومنعم، ونحو ذلك، لا يعود الا الى الخلق والرزق والانعام، وذلك حوادث.
ثم اعلموا أن أسماء الله لا توجد الا توقيفا، والتوقيف انما يكون بالكتاب والسنة واجماع الأمة، فكلما الله تعالى به نفسه في كتابه، سمي أو سمى به رسول الله، أو أجمع المسلمون عليه، فيجوز أن يسمى الله
الي به
وما كان غير ذلك فلا يجوز أن يسمى به، والدليل على ذلك هو أن
أسماء الله تعالى لا تخلو اما أن توجد قياسا أو توقيفا، وباطل ذلك أن
يكون قياسا، لأن القياس هو الجمع بين المتفقين، والفرق بين المختلفين
وقد وجدنا أسماء البارى سبحانه بخلاف ذلك، وذلك أنا وجدنا
ما اتفق معناه لا يجوز اطلاقه، كنحو: عالم و عارف وفقيه، وطبيب و موفق، وهم واحد فى المعنى، ثم يقال للبارى سبحانه: عالم، ولا يقال:
عارف
قال المضيف:
وقد قيل: بجواز صفته أنه عارف، وأحسبه في سيرة هلال بن عطية.
قال غير المؤلف للكتاب والمضيف اليه:
وقد وجدت ذكر جواز ذلك فى جامع أبى جابر محمد بن جعفر، فرد ذلك أبو سعيد فقال: لم نعلم فيما وطئنا من آثار أصحابنا أن يوصف
الله تبارك وتعالى، بأنه لم يزل عارفا، وانما يقال: لم يزل عالما.