بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٠٧

الباب الثلاثون

في الخروج الى المصلى

ومن ـ كتاب الاشراف ـ قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم. كان يخرج يوم الفطر، ويوم الاضحى الى المصلى، فالسنة ان يخرج الناس الى المصلى في العيدين، فان ضعف عن الخروج الى المصلى أمر الامام من يصلي بهم في المسجد. روينا عن علي بن أبي طالب، أنه أمر بذلك واستحسن ذلك الأوزاعي وأصحاب الرأي، وكان الشافعي وأبو أيوب، يريان ذلك.

قال أبو سعيد: معي، انه يخرج في معاني قول أصحابنا ان صلاة العيد عند المكنة والأمان من العوائق، واذى الأمطار والرياح المؤذية، انما تكون في الجبان أفضلها من المساجد، وبذلك يؤمرون لأن بذلك ثبتت السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم فعلا، وبذلك أمرهم على ما جاء به الخير، فان كان ثم عائق أو عذر بوجه من الوجوه، فبعد الجبان استحب. ولعله قيل كذلك في المسجد الجامع من المساجد المعمورة من البلد، لأنه موضع مجتمعهم وجامعهم، فان لم يكن ذلك فمسجد معمور أحب الي من البيوت من غير المساجد، بذلك يؤمرون فان صلوا في غير مسجد في بيت أو غيره، حيث تجوز الصلاة كان عندي جائزا، والبيت الى من البراز في القرية، وفي غير بيته، ولا مسجد ولا مصلى.

مسألة: ومن ـ جامع ابن جعفر - ويكون بروزهم الى الجبان، الا أن يكون مطر أو شيئا يحول بينهم وبين البروز، صلوا حيثما أمكن لهم في مسجد أو غيره.

-1.4 -