الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١١٢مسألة: ويستحب أن تصلى صلاة العيد في ربع النهار الأول بعد طلوع الشمس، ويستوي طلوعها، ولا يؤخرها بعد ربع النهار، فان أفضلها في الربع
الأول من النهار ان شاء الله، وان اخرها ما لم ينتصف النهار، فلا بأس. مسألة: وقد قيل اذا عرض عذر أو شغل عن صلاة العيد حتى زالت الشمس، انه لا صلاة بعد زوال الشمس، كما لا جمعة بعد انقضاء وقت الظهر. مسألة: ومن - جامع ابن جعفر - وقال من قال من الفقهاء: اذا صح خبر يوم العيد بعد زوال الشمس اخر البروز الى الضحى من غدهم، وان جاء الخبر قبل ذلك برزوا، وقال من قال: يبرزون متى جاء الخبر، ولو بالعشي، والقول الأول أحب الي. ومن - الكتاب - - نسخة - ومن ـ غير الكتاب - وقد قال من قال: يبرزون، ما لم تغب الشمس، ومن غيره، قال محمد بن المسبح: الذي قال بالتعجيل، فهو أحب الي، ما لم يصلوا العصر، لأنه يوم الفطر الذي حرم الله صيامه، وأحل فطره، وختم فيه ـ نسخة ـ به شهر رمضان. ومن ـ الكتاب - ويكون بروزهم الى الجبان، الا أن يكون مطر أو شيء يحول بينهم وبين البروز صلوا حيث أمكن لهم من مسجد أو غيره.
مسألة: ومن - جامع أبي الحسن - ويستحب تأخير صلاة العيد يوم الفطر انتظارا لصدقة الفطر، ويستحب تعجيلها يوم الأضحى، لما فيه من الأضاحي بعدها، والأكل والترغيب والتصدق بها، ليؤكل منها. فأوجب على هذا تأخير انتظار الفطر لاشتغال الناس باخراج الفطرة، وان يأكل قبل الخروج، ولا أحب أن يأكل حتى يصلي وينحر، لأن الله قد جمع بين ذلك فقال: (فصل لربك وانحر) ثم قال: فاذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا فأحب الأكل والطعم
بعد ذلك.
مسألة: فان لم يصح خبر العيد، إلا بعد الزوال. فقال قوم: يبرزون ويصلون. وقال آخرون: يؤخرون ذلك الى الغد. ومن ـ الكتاب ـ وقد قيل في الذي يغمى عليهم. انهم يخرجون من الغد. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم. انه أمر
-117 -