بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١١٣

اناسا

من الأنصار أن يخرجوا من الغد، وهذا يوافق أن صلاة العيد هي مثل

الضحى. وقتها ذلك فأما من يقول ببدل ما فاته في الوقت حين علم. مسألة: وأجمع فقهاء المسلمين أن صلاة العيدين سنة في الأمصار والقرى والجماعة، لا ينبغي أن تترك. والسنة أن يخرج الامام بعد طلوع الشمس في الوقت الذي تجوز فيه الصلاة، فيصلي بالناس في مسجدهم، أو مصلاهم ان كان لهم سوى المسجد. قال أبو المؤثر: هذا كله قول المسلمين. قال أبو المؤثر: صلاة العيدين الفطر والأضحى حتى ترتفع الشمس من المشرق، فذلك هو الأفضل ومن غيره، قال: فأفضل صلاة العيدين ما بكر فيها بعد شروق الشمس الى ربع النهار، ومن تأخر في الربع الثاني الى ان ينتصف النهار، فقد أخر، ولا نحب أن يتعدى نصف النهار. قال: وان كانت الصلاة في ربع النهار، وأطال الخطبة الى، لم أر عليهم نقضا ولكن لا ينبغي أن يفعل ذلك الخطيب

الزوال

مسألة: ومن غمى عليه الهلال ليلة الفطر، فاذا صح معه الخبر بالنهار فقام بذلك البيئة العادلة، فان كان ذلك في نصف النهار الأول، أفطروا وصلوا صلاة العيد، وان كانوا في نصف النهار الثاني فقال من قال: انهم يفطرون ويؤخرون صلاة العيد الى الغد، وقال من قال: انهم يصلونها الى العصر، والقول الأول أحب الينا والله أعلم.

مسألة: ذكر القوم لا يعلمون بيوم الفطر، الا بعد الزوال، والله أعلم. مسألة: ومن ـ كتاب الاشراف ـ قال أبو بكر: واختلفوا في البينة تشهد يوم

ثلاثين من شهر رمضان بعد الزوال، ان الهلال رؤي بالأمس. فقالت طائفة: ليست ـ لعله ـ ليس عليهم ان يصلوا يومهم، ولا من الغد، هذا قول الشافعي وأبي ثور، وبه قال مالك ابن أنس، وقال آخرون يخرجون الى العيد من الغد. هذا قول الأوزاعي والثوري وأحمد بن حنبل واسحق بن راهوية، وبه نقول بحديث رويناه عن النبي. انه أمرهم أن يفطروا، فاذا أصبحوا أن يغدوا الى مصلاهم.

- 113 -