بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٤٦

مسألة: من الحاشية محمد بن محبوب ـ رحمه الله ـ قلت: هل الخروج في العيدين في الفضل من السنة؟ فنعم. ذلك من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما ينبغي لمسلم أن يتخلف عن ذلك، وهو يجد اليه سبيلا. وقلت: أرأيت ان اجتمع قوم من أهل الدعوة في مسجد، وخرج قومنا مع امامهم، فاذا لم يكن لأهل الدعوة الاجتماع وصلاة العيد في جماعة والخطبة، فليفعلوا فهو أفضل لهم من أن يكون امامهم. والخطيب الجبابرة وأهل المخالفة لدين المسلمين، وان كانوا عندهم بهم جاز ذلك لهم، ولا بأس عليهم.

مسألة

ومن لم يذهب الى صلاة العيدين فان صلى ركعتين أو أربع ركعات

فحسن، وان لم يفعل، فلا بأس عليه.

مسألة: والمأمور به الانسان أن يخرج لصلاة العيدين، فان صلى وحده فبعد أن صلى الامام، الا أن يكون في موضع لا يعلم أنه يدرك صلاة العيد في الجماعة، فانه يصلي ركعتين بلا تكبير على قول محمد بن محبوب، وان كبر فجائز، ومن سها خلف الامام في صلاة العيدين، فعليه سجدتا الوهم، ومن حج فلا يصلي صلاة العيد، وأما من لم يحج من أهل مكة، فانهم يصلون صلاة العيد يوم الأضحى في المسجد. ومن ـ كتاب الاشراف - قالت أم عطية: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نخرج يوم الفطر ويوم النحر، العوائق وذوات الخدور والحيض. فأما الحيض فيبعدن عن المصلى ويشهدن الخير، ودعوة المسلمين. وقال ابراهيم النخعي ويحيى الأنصاري: لا نعرف خروج المرأة الشابة في العيدين عندنا، وقال أصحاب الرأي: يرخص للعجوز الكبيرة

قال أبو سعيد: يخرج معي، في قول أصحابنا بما يشبه معنى الاتفاق للأمر من النساء أن يخرجن لصلاة العيدين، من بكر أو ثيب، وان ذلك في بعض القول لازم كلزوم ذلك للرجال، وفي بعض القول ان ذلك استحباب، وليس بلازم، ولعل ذلك كموضع زوال الجمعة والجماعة عندي، وان كان المعنى في صلاة العيدين غير المعنى في صلاة الفرائض، فقد قيل ان النبي صلى الله عليه وسلم: لما بين لهم صلاة العيدين،

-

187 -