الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٤٧أمرهم أن يخرجوا الى الجبان، ويخرج النساء والعبيد والصبيان، وأما كراهية خروج النساء بكرا كانت أو ثيبا، فلا أعلم أحدا من أصحابنا كره ذلك لهن، وأخرجهن للصلاة، لا لغيرها، وأما الحائض والنفساء فمعي، أنه قيل اذا كان الدم مستمسكا عنهما، استحب لهما الخروج لصلاة العيدين، ويكونان خلف الناس حيث تشهدان الخير وتسمعان الدعاء والذكر، ولا يتقدمان أحدا من أهل الصلاة، حيث يفسدان عليه صلاته.
مسألة: ومن ـ جامع أبي محمد - وصلاة المرأة في بيتها في غير العيدين أفضل
لها من الجماعة.
قال أبو سعيد: معي، انه يخرج في معاني قول أصحابنا في صلاة العيدين على المسافر باختلاف، فقال من قال: يجب عليهم والمسافر كالمقيم، في بلد أو غير بلد، وفي بادية من الأرض، وقال من قال: ليس على المسافر صلاة العيدين كما لا جمعة عليه، وأما العبد والمرأة فمعي، انه يختلف في ذلك عليهم، حيث تلزم صلاة العيدين، فبعض يوجب ذلك على المرأة وعلى العبد اذا اذن له سيده، وقال من قال: ليس ذلك على المرأة بلازم، ويستحب ذلك لهما، وعلى العبد أوجب، ويستأذن سيده، فلا أعلم ترخيصا الا فيه، اذا كان فارغا، أو أذن له سيده، والله أعلم. ومن غيره، والمرأة تستأذن زوجها في الخروج الى العيد، وكذلك البكر تستأذن أباها والبكر لا تستأذن أخاها، ولا أمها ولا وليها للعيد، ان لم يكن لها أب، ولا أحب للزوج ولا للأب منعها، وان استأذنتها فلم يأذن لهما فذهبتا برأيهما لم يكونا آثمين، وان تركت المرأة الخروج استحياء منها، ولا تدين بذلك حتى ماتت لم تترك ولايتها. ومن غيره، والحائض تخرج تقعد ناحية فتسمع ولا تصلي، وقد قيل: ليس عليها خروج. ومن غيره، وليس للنساء أن يذهبن الى عرفة، وان خرجن فلا بأس عليهن. ومن غيره، والمسافرون عليهم أن يصلوا صلاة العيدين، اذا كانوا عشرين رجلا، وقيل عشرة رجال، وأقل ما سمعنا ثلاثة رجال، اذا كان فيهم من يحسن الصلاة، والخطبة فلا يلزمهم شيء. ومن غيره،
147 -