بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٠

أصحابنا، بل قولهم ان الله أحدا لم يجبر من خلقه، ولا استكرههم على طاعته ولا معصيته، ولكنه قد علم من يعمل منهم بمعصيته، ومن يعمل منهم بطاعته من قبل أن يخلقهم، فأراد انفاذ ما علم

قال أبو عبد الله: تسأل القدرية: هل يعلم الله من يدخل الجنة، ومن يدخل النار، فاذا قالوا نعم فقل: أراد انفاذ ما علم، أو أراد ابطاله، فان المخرج يضيق عليهم.

قال: وقيل: ان الله تبارك وتعالى لما استثنى عزيرا سأل ربه فقال: يارب انك عزيز لا تغلب، ولا تحب أن تعصى، وأنت تعصى فكيف هذا؟

قال: فأوحى الله اليه: أن كف عن هذه المسألة، فلبث ما شاء الله.

ثم رجع

فقال: يا رب انك عزيز لا تغلب، ولا تحب أن تعصى، وأنت تعصى فكيف هذا؟

قال: فأوحى الله اليه: أن كف عن هذه المسألة، فلبث ما شاء الله.

فسأله ثم رجع عن هذا أيضا، فأوحى الله اليه: هل تقدر أن تصر صرة من الشمس، أو تقدر على رد أمس؟

فقال: يا رب لا.

قال: قد نهيتك أن لا ترجع تسأل عن هذه المسألة، ثم رجعت فقد جعلت ثوابك منها أن محوت اسمك من النبوة اذ رجعت سألت عما نهيتك

قال: فلما بعث الله عيسى بن مريم عليه السلام سأل ربه عن هذا المسألة، فأوحى الله اليه: يا عيسى ان عذيرا قد سألني عن هذا الذي سألتني عنه، فكان من أمره كذا وكذا، فكف عن هذه المسألة، فكف عيسى ولم يرجع يسأل ربه عن ذلك

مسالة:

جواب أبي صفرة عبد الملك بن صفرة: حدثنا أبو سفيان محبوب