الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٩٠"
هنالك شيء مؤقت، وبما ذكر الله من التكبير والذكر فقد ذكره، وأكثر ما سمعنا من قول أصحابنا ووجدناهم يكبرون هذا التكبير. وهو قوله لا اله الا الله والله أكبر كبير لا اله الا الله والله أكبر تكبيرا. لا اله الا الله والله أكبر على ما هدانا، وقد يوجد عنهم غير هذا من الزيادة والنقصان ونحو هذا. ومن ـ الكتاب ـ وجماع التكبير قال أبو بكر: واختلفوا فيمن صلى وحده، فكان ابن عمر اذا صلى وحده لا يكبر في أيام التشريق، وقال ابن مسعود: انما التكبير على من صلى في الجماعة. وقال سفيان الثوري: في ايام التكبير انما هي في الصلاة المكتوبة في الجماعة. وبه قال أحمد بن حنبل والنعمان، وقالت طائفة: يكبر وان صلى وحده فهذا قول مالك والأوزاعي والشافعي ويعقوب ومحمد، واختلفوا في تكبير النساء في أيام التشريق فكان سفيان الثوري يقول: ليس على النساء تكبير، في أيام التشريق فكان الا في جماعة، واستحسن قول الثوري وأحمد والنعمان، قال: ليس على جماعات النساء اذا صلين، وليس معهن رجل تكبير، واختلفوا في المسافر أن يكبر، فممن مذهبه أن يكبر المسافر مالك والشافعي وأحمد بن حنبل وأبو ثور ويعقوب ومحمد، وقال النعمان: ليس على المسافر تكبير، واختلفوا في التكبير دبر النوافل، فكان سفيان الثوري وأحمد بن حنبل يقولان لا تكبير في دبر صلاة التطوع، وبه قال اسحق، وقال الشافعي: يكبر خلف النوافل والفرائض على كل حال، واختلفوا في الوقت الذي يسبقه الامام ببعض الصلاة. فقالت طائفة: يقضي ثم يكبر هكذا قال ابن سيرين. والشعبي ومالك بن أنس وابن شبرمة والثوري والأوزاعي والشافعي وأحمد بن حنبل واسحق بن رهواية وأبو ثور وأصحاب الرأي، وقال الحسن البصري يكبر ثم يقضي. روينا عن مجاهد ومكحول، أنهما قالا يكبر ثم يقضي ثم يكبر. قال أبو بكر: القول الأول أحسنها كان سفيان الثوري يقول: اذا لم يكبر كبر من وراءه، وقال الشافعي اذا قام من مجلسه كبر ما شاء كما هو، وقال أصحاب الرأي اذا خرج من المسجد فليس عليه أن يكبر، فاذا ذكر الامام قبل أن يقوم من مجلسه، ولم يتكلم كبر وكبر من معه، كان اسحق بن راهوية، وأصحاب الرأي يقولون فيمن عليه سجود السهو، يسجدهما ثم يكبر، وهذا على مذهب
-
190