الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٨٩وفيه قول تاسع: حكاه أحمد بن حنبل عن عتبة واستحسنه أحمد قال: أهل منى يبدأون بالتكبير يوم النحر صلاة الظهر، لأنهم يقطعون التلبية عند رمي الجمرة، ثم يأخذون في التكبير، وأهل الأمصار يبدأون غداة عرفة. ومال أبو ثور الى هذا القول، وفيه قول عاشر: اختلف فيه عن أبي وائل روينا عنه أنه قال كقول يحيى بن سعيد الأنصاري، والقول الآخر: أنه يكبر من يوم عرفة صلاة الظهر يعني من يوم النحر. قال أبو بكر: القول الأول أحب الي.
قال أبو سعيد: معي، أنه يخرج في قول أصحابنا أن التكبير للتشريق أدبار الصلوات من صلاة الظهر من يوم النحر الى صلاة العصر، من اليوم الثالث من آخر يوم التشريق، وفي بعض قولهم: ان أوله من صلاة الفجر من أول يوم من أيام التشريق الى صلاة العصر، من آخر يوم التشريق. ومعي، أن القول الأول هو الأكثر من قولهم، وسائر هذه الأقاويل لا أعلمها من قولهم، وفي بعض قولهم ان التكبير ليس بواجب، ولم يكن في ايام التشريق بمنى ولا غيرها، والتكبير حسن وفيه الفضل، لأنه من ذكر الله، ومن فعل ذلك في وقت الفضل مما ذكر، وحكى من هذه الأقاويل كلها فهو حسن، وفيه الفضل، لأنه من ذكر الله، ما لم يرد بذلك مخالفة لغيره، أو اثبات ذلك على اللازم. ومن - الكتاب ـ ذكر كيفية التكبير في أيام التشريق. قال أبو بكر: روينا عن عمر ابن الخطاب وابن مسعود، كانا يقولان: الله أكبر الله أكبر. لا اله الا الله والله أكبر ولله الحمد، وبه قال
أنهما
سفيان الثوري وأحمد بن حنبل واسحق بن راهوية والنعمان ومحمد، وقال مالك بن أنس والشافعي: يكبر ثلاثا الله أكبر الله أكبر الله أكبر، وروينا عن ابن عباس، انه كان يقول: الله أكبر الله أكبر كبيرا الله أكبر تكبيرا الله أكبر وأجل الله أكبر ولله الحمد. وفيه قول رابع: وهو أن يقول الله أكبر الله أكبر الله أكبر. لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، قد روينا هذا القول عن ابن عمر، وقال الحكم وحماد: ليس فيه شيء مؤقت، وبه أقول. قال أبو سعيد: أصح ما يخرج عندي من هذه الأقاويل هذا القول، اذ ليس
149 -