بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٢

82

-

فقال له حاجب: أراك والله يا حمزة اليوم ستحملني على ما أكره.

قال له حمزة: يا أبا مودود اقبل منى منزلة أنا أقول: الحسنة من الله، والسيئة من العباد.

فقال له حاجب: هي من الناس مقبولة، وأما منك فلا، فأنا أعرف مذهبك وما تريد، فلم يزالا يتكلمان حتى أمعنا وقد قال له حاجب: فيما تقول عمن أخذت هذا، وعمن حفظته؟

فقال: عن المسلمين.

فقال: عن أيهم، فانك لم تدرك أحدا الا وقد أدركته ولقيته الا جابر بن زيد، فلما شدد عليه قال: منك قلته، وعنك حفظته، وكما اء الله أن يقول.

قال حاجب: الله أكبر، ان كنت قلته عنى فأنا راجع عنه،، فارجع عنه كما رجعت.

فقال حمزة: لا تريدون نسخه، لا تردون ذا، أو دع ذا، أو ما أشبه هذا من الكلام، ثم تفرقا فلم يزل حمزة عندهم متهما حتى جمع حاجب الناس في مجلس

ثم قال: ان حمزة قد أحدث علينا حدثا، فمن أدخله، أو أنزله، أو كلمه فهو عندنا الخائن المتهم، فضاقت على حمزة البصرة، ولم يجترئ أحد من المسلمين أن يكلمه بعد النهى، فخرج منها الى الكوفة، والى غيرها، وكان آخر أمره أن خلع وبرئ منه.

مسألة:

وحدثنا سفيان قال: بلغنا أن ابن الشيخ البصرى، وكان يكني بأبي عبد الرحمن، سأل أبا عبيدة بمنى فقال له: يا أبا عبيدة، هل جبر