بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٣

-

الله أحدا على طاعته - نسخة – طاعة، أو على معصيته

ية؟

نسخة -

فقال: ما علمت أن الله جبر أحدا على طاعة، أو على معصية، ولي كنت قائلا لقلت: ان الله جبر أهل التقوى على التقوى، لما أراهم من ثوابه

قال له ابن الشيخ العلم: ساق العباد الى ما عملوا من المعاصى. قال أبو عبيدة: معاذ الله ما كذلك أقول، ولكن سولت لهم أنفسهم، وزين لهم الشيطان حتى كان منهم ما علم الله

قال له ابن الشيخ: ان هؤلاء الشباب يقولون: ان الله شاء، وأحب، وأراد، ورضى.

فقال أبو عبيدة: ما علمت أن الله عذب من عذب من خلقه الا على ما سخط منهم، ليس على رضى، لأنه يقول تبارك وتعالى: (اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم)

وقال أبو سفيان: كان أبو عبيدة يقول: ان الله أمر بالطاعة، وأحبها ورضيها وزينها، فمن عمل بها فبعلم الله، والله المان عليه، ويقول: ان الله نهى عن المعصية وأبغضها وكرهها، وقبحها فمن عمل بها فيعلم الله، والله الحجة عليه.

وقال أبو سفيان: كان صحار يقول: كلموا الناس في العلم، فان أقروا لكم به فقد خصموا، وان جحدوا به کفروا

وقال أبو سفيان: بلغنا أن أبا عبيدة جاءه رجل وكلمه في القدر فقال أبو عبيدة: هل علم الله ما العباد عاملون والى ما هم اليه صائرون قبل أن يخلقهم؟