الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٣٥وادعوا الله ان ينجلي كسف أيهما كسف معنى الرواية ليس الاسناد بعينه، واختلف الناس في ذلك. فمنهم من قال: ان كليهما يصلي جماعة، وقال قوم: القمر فرادى والشمس جماعة، وفي آثار أهل عمان. القمر جماعة والشمس فرادى، والصلاة في كسوف القمر تطوعا في وقت أحوال القمر. فهذه الصلاة كسائر التطوع، فان كان آخر الليل، أخر الوتر عنها، الا ترى الى قول النبي صلى الله عليه وسلم: اذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين) فلو صلى الفريضة اذا دخل المسجد أجزأ عن الركعتين، ولا تصلي الا في الأوقات (لعلة) أراد ولا تصلي في الأوقات التي نهى النبي
عن الصلاة فيها (فصل) واختلفوا في صلاة الكسوف في وقت لا يصلي فيه
فقالت طائفة: يذكرون الله ويدعون، وقال قوم: يصلون بعد الفجر، ما لم يطلع جانب من الشمس، وبعد العصر ما لم تضيف للغروب، وقال قوم: يصلي في كل وقت، الا وقت غروب الشمس ووقت طلوعها، ووقت الزوال (فصل) واختلفوا في الصلاة عند الزلزلة، وسائر الآيات. فقالت طائفة: يصلي عندها كما يصلي عند الكسوف. استدلالا بأن النبي: لما قال ان الشمس والقمر آيتان من آيات الله، وكذلك الزلزلة، والهاد وما أشبه ذلك، من آيات الله، وروي عن ابن عباس انه صلى في الزلزلة بالبصرة، وقال ابن مسعود: اذا سمعتم هادا من السماء فافزعوا الى الصلاة، وكان مالك لا يرى ذلك، وبه قال الشافعي، وقال أصحاب
الرأي: الصلاة في ذلك حسنة، يعني في الظلمة.
-
235