الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٣٤الوتر عنها. الا ترى الى قول النبي صلى الله عليه وسلم: اذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين فلو صلى الفريضة اذا دخل المسجد أجزأ عن الركعتين، ولا يصلي في الأوقات التي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة فيها. وقد روي بعض أهل الخلاف، أنه صلي ست رکعات في أربع سجدات، وجهر فيها يوم مات ابراهيم. مسألة: ومن غير - الكتاب - قال أبو المؤثر: في صلاة القمر في الليل من صلاها تطوعا جماعة، فلا بأس بذلك أن يؤمهم أحدهم ويجهر بالقراءة بهم، وان صلوا فرادى فحسن، وعن الربيع في كسوف الشمس والقمر قال: فليصل ما بداله ويقعد فيدعو. وبلغنا أن جابر بن زيد، قعد ودعا حتى انجلى كسوف الشمس. وقال غيره: لم يبلغني أن أحدا من أهل العلم صلى الجماعة باظهار القراءة عند كسوف الشمس، والذي جاء عن الفقهاء في كسوف الشمس، الدعاء والصلاة كل امريء وحده، ولا يظهر القراءة فيها، وقال أبو قحطان: ومما سنه أهل العلم. الصلاة عند كسوف القمر، ويستحب تطويل القنوت، وهو القيام والرغبة الى الله، وأما كسوف الشمس. فيصلون فرادى ويكثرون الدعاء والرغبة (فصل) عن ابان بن أبي عباس عن الحسن البصري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (اذا رأيتم من هذه الأفزاع فافزعوا الى (الصلاة). قال أبو محمد: يقال خسف القمر وكسفت الشمس، ولا يقال كسف القمر، وقيل ان النبي صلى الله عليه وسلم: صلى بأصحابه جماعة عند كسوف الشمس، واختلفوا في قراءة صلاة الكسوف. فروى أن ابن عباس قرأ في الركعات الأول بالبقرة، وقرأ بالأواخر بآل عمران، وروى عن علي أنه قرأ العنكبوت والروم ويس، وعن ابان بن عثمان انه قرأ سأل سائل، وفيه اختلاف كثير، واختلف في الخطبة للكسوف. فقال بها قوم
مسألة: قال أبو الحسن روي أن الشمس انكسفت يوم موت ابراهيم ولد النبي صلى الله عليه وسلم فقال الناس: اصيبت الشمس لموت، ابراهيم، فبلغه ذلك: فقام فصلى ركعتين جماعة، فأطال فيهما القيام والقراءة. فلما قضى الصلاة خطب الناس، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: (يا أيها الناس ان الشمس والقمر آيات من آيات الله لا ينكسفان لأحد من خلقه ولكن يذكر بذلك عباده فاذا رأيتم ذلك فصلوا
-
234 -