بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٤٥

غير ضار تملأ به الضرع وتنبت به الزرع وتحيي به الأرض بعد موتها وكذلك تخرجون) فو الله ما رد يده الى نحره حتى التفت السماء بأوراقها، وجاءت بمطر كأفواه القرب وعز الى المزاد حتى جاء أهل البطالة يصيحون الغرق الغرق. فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم يده الى السماء ثم قال: (اللهم حوالينا لا علينا قال: فانجاب السحاب وأحرق بالمدينة كالأكليل فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه ثم قال: (الله در أبي طالب لو كان حيا قرت عيناه من ينشدنا شعره؟ فقال علي بن أبي طالب: بأبي وأمي يا رسول الله لعلك تريد قوله:

وأبيض يستسقي الغمام بوجهه شمال اليتامى عصمة للأرامل تطيف به الهلاك من آل هاشم فهم عنده في نعمة وفواضل أبيات له فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذلك أردت) وفي نسخة (نعم ذلك أردت

يا أبا الحسن) ثم نزل. وكان ابن عمر كثيرا ما ينشد لغته هذا في مسجده ويقول: من سمعه هكذا كان يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: قوله صلى الله عليه وسلم مريعا، المريع من الكلأ الكثير. تقول مرع يمرع مرعا وهو الكلأ، والمرعى، وقد أمرع القوم، اذا أصابوا الكلأ المريع وأمرع المكان، والوادي اذا أكلأ والمرع الاسم من ذلك،

،

والغدق الكثير ومطر. مغدودق كثير، والطبق العام الذي يشبع ويطبق الأرض والرائث البطيء، والغزالي قد مر تفسيره أو النواجذ جمع ناجذة، وهي السن بين النياب والأضراس، وقول العرب بدت نواجذه اذا بدا ذلك منه ضحكا أو غضبا، وقول أبي طالب ثمال اليتامي أي غياثهم، وقوله: عصمة للأرامل، كل شيء اعتصمت به وقد اعتصمت اذا لجأت الى شيء اعتصمت به، والغريق يعتصم بما تناله يده أي يلى اليه. قال النابغة:

بطل من خوفه الملاح معتصما بالخيزرانة بين الأين والنجد الملاح صاحب السفينة، والخيزرانة السكان، والأين الاعياء والنجد الغرق، وقوله: الهلاك الصعاليك الذين ينتابون الناس لطلب معروفهم. قال جميل:

-

245 -