الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٤٦أتيت
الهلاك ضيفا لأهلها وأهل قريب موسعون ذوو فضل
والصعاليك جمع صعلوك، وهو الذي لا مال له. قال الشاعر:
كأن الفتى لم يعر يوما اذا اكتسى ولم يك صعلوكا اذا ما تمولا
والصعاليك جمع صعلوك، وهو الذي لا مال له. وقيل: انما قلب النبي
رداءه في الاستسقاء، لكي ينقلب القحط للخصب وحول الأيسر على الأيمن والأيمن على الأيسر. قال أبو امامة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما مطر قوم قط الا برحمة ولا قحطوا الا بسخط)
•
مسألة: قال أبو الحسن قيل الاستسقاء سنة، وفي ذلك المطلب الى الله تعالى، وأما واجب فلا. قال الله تعالى: استغفروا ربكم انه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا. ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم انها را). وفي الحديث أن عمر - رحمه الله - خرج الى الاستسقاء، فصعد المنبر فلم يزد على الاستغفار حتى نزل فقيل له: انك لم تستسق. فقال: لقد استقيت بمجاديح السماء والذي يراد من هذا الحديث أنه جعل الاستغافر استسقاء، بتأويل قول الله تعالى: استغفروا ربكم انه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا وروى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم: خرج الى الاستسقاء متخشعا فصنع كما صنع في الفطر والأضحى، وقيل: صلى ركعتين، فقرأ فيهما القراءة.
مسألة: واذا أراد واحد فعل ذلك، فانه يبرز بمن معه الى الجبان وقت الضحى ويقلب ثوبه، أو لا يقلبه، ويصلي بالناس ركعتين، أو اربعا جماعة، ويجهر بالقراءة ثم يحمد الله تعالى بما فتح الله له، ويصلي على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، ويستغفر لذنبه وللمؤمنين والمؤمنات، ثم يسأال الله تعالى من فضله ويحمده ويسأله أن يسقيه غيثا مغيثا عاما يخصب به البلاد، ويصلح به العباد، ويدعو ويجتهد في الدعاء بما فتح الله له من حوائج الدنيا والآخرة. قال: وليس ذلك بواجب
-
246 -