بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٧

أنت؟ فوجهك الوجه الذي يجيء بالخير قال: أنا عملك الصالح. قال فيقول رب اقم الساعة، رب أقم الساعة، حتى أرجع الى أهلي ومالي. قال: وان الكافر اذا كان في انقطاع من الدنيا واقبال من الآخرة نزل عليه ملائكة من السماء سوء الوجوه، معهم المسوح حتى يجلسوا منه مد النظر، ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه، فيقول: أيتها النفس الخبيثة اخرجى الى سخط من الله، وغضب قال: فتتفرق في جسده، فينزعها فيقطع منها العروق والعصب كما ينتزع السفود من الصفوف المبلول، فيأخذها والذي اخذوها لم يدعوها في يده طرفة عين، حتى يأخذوها فيجعلوها في تلك المسوح، فيصعدون بها، ويخرج منها كانتن ريح خبيثة، وجدت على وجه الأرض، ولا يمرون به على ملأ من الملائكة، الا قالوا ما هذا الروح الخبيث. قال: فيقولون فلان فلان بن فلان اسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا، فيستفتح له فلا يفتح له، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط قال: فيقول الله تبارك وتعالى: (اكتبوا كتابه في سجين في الأرض السفلى وأعيدوه الى الأرض فاني منها خلقتهم وفيها أعيدهم ومنها اخرجهم تارة اخرى قال فيطرحونه طرحا ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق). فتعاد روحه في جسده، ويأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له: من ربك؟ فيقول: هاه هاه لا أدري، قال: فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: هاه هاه لا أدري، فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هاه هاه لا أدري، فينادي مناد. من السماء ان كذب فافرشوه من النار وافتحوا له بابا الى

النار. قال: فيأتيه من حرها وسمومها ويضيق عليه القبر حتى تختلف فيه أضلاعه قال: ويأتيه رجل قبيح الوجه، نتن الرائحة، قبيح الثياب فيقول له: أبشر بالذي يسوؤك، فهذا يومك الذي كنت توعد قال فيقول من أنت؟ فوجهك الوجه الذي

يجيء بالشر فيقول: أنا عملك الخبيث قال فيقول: رب لا تقم الساعة لا تقم الساعة.

- V-