الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٦رأيت محمداً بن محبوب وبشير بن المنذر في جنازة، فجاءت نائحة، فتمثلت ببيت من الشعر، فتكلم محمد بن محبوب، فقام اليها بشير بنفسه، فقال وارث بن مسدد: انا أكفيكها، فطردها، وقيل عن الحضارم: ان الامام بحضرموت، كان يرسل الى أهل الميت يتعاهد أن لا يكون بواكي، قيل: لما حضر حذيفة الموت قال: لا تنعوني، لاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن النعي، وسمعت اعرابية صوارخ في دار مات فيها ميت، فقالت: ما أراهم الا من ربهم يستغيثون، وبقضائه
يتبرمون، وعن ثوابه يرغبون، وقيل شعرا:
مالي مررت على القبور مسلما فيها الحبيب فلم يرد جوابي أحبيب مالك لا تجيب مناديا؟ أمللت بعدي خلة الأصحاب؟ قال الحبيب: فكيف لي بجوابكم وأنا رهين جنادل وتراب أكل التراب محاسني فنسيتكم وحجبت عن أهلي وعن أصحابي فعليكم مني السلام تقطعت بيني وبينكم عرى الأسباب
-17 -
٤٬١١٥ / ١٧٬١٧٥
الأصل المصوَّر ٧ م.ب.