بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٤٢

هؤلاء كلهم، واحسب انه يخرج في معنى القولين الآخرين، انه كل مظلوم مقتول، الا الظلم لا غسل فيه، واذا ثبت فيمن قتل في الجبان لم يبعد في غيره عندي، وأما الصلاة فلا أعلم في قول أصحابنا تركها من أهل الاقرار، ممن قتل مظلوما، وانما قالوا لا يصلى على أهل البغي واشباههم، من قتل على حد متوليا عن الحق مدبرا غير تائب ولا مقبل: ومنه، قال ابو بكر: واختلفوا في الجنب، يقتل في المعركة. فقال ابوثور: لا يصلى عليه، ولا يغسل، وقال يعقوب ومحمد: جنبا كان أو غير جنب، وقال النعمان: يغسل، وقال ابو بكر: لا يغسل، لأن ما سنة النبي صلى الله عليه وسلم، فهو عام لجميع الشهداء.

قال ابو سعيد: أما معنى الصلاة فلا أعلم تركها، يخرج عندي في أحد من أهل القبلة، الا من ذكرناه فيما مضى من الكتاب، واما الشهيد الجنب فيلحقه عندي معنى الاختلاف لثبوت الجنابة فيه، ولثبوت معنى زوال الغسل للشهيد في الجملة، وانا يعجبني قول من قال: ان الشهيد يغسل على كل حال، اذا لم يخف الضرر فيه، وأمكن غسله، لأن ذلك زيادة في طهارته، وكرامته من غير قصد مني الى خلاف، بل أرجو في ذلك الفضل من الله على حسن ظني فيه

مسألة: من - الزيادة المضافة - وسئل عن رجل وجد رجلا قتيلا، فلم يستطع على حمله، هل له أن يجره على الأرض؟ قال يجره على الأرض، ويدفنه مكانه ان قدر على ذلك، فان عجز عن دفنه في الأرض، عق عليه ما يأمن به عليه من الحجارة والتراب أو الشجر، قيل له: فيصلي عليه؟ حتى يعلم انه مشرك، وقال من قال: ان كان من امصار أهل الاسلام صلى عليه حتى يعلم انه مشرك مسألة: عن أبي الحسن - رحمه الله - قال: واما الذي يقتل في القرى، أو في بيته أو في السوق، فان ذلك يغسل، وهو أيضا شهيد اذا كان من المسلمين،

وقتل مظلوما.

مسألة: وقال موسى بن أبي جابر القتيل لا يغسل، الا ان ينقطع منه شيء،

أو ينقر بطنه أو يجدع بالحديد، فان شاءوا ان يصبوا الماء عليه صبا، فلا بأس

ء،

6

- EY_