الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٤١مالك بن دينار: ومن تبعه من أهل المدينة، لا يغسل الشهيد، وبه قال الحكم بن عينية وحماد، وأصحاب الرأي والشافعي، وأحمد بن حنبل واسحق وابو ثور، وكذلك قال عطاء وسليمان بن موسى ويحيى بن سعيد الانصاري وابراهيم النخعي، وكان الحسن البصري وسعيد بن المسيب يقولان: يغسل فان كل ميت يجيب؟ وسئل ابن عمر، عن غسل الشهيد فقال: قد غسل عمر وكفن وحنط، وصلي عليه، وكان شهيدا. قال ابو بكر: بالقول الأول اقول للسنة الثابتة التي
ذكرناها
•
قال أبو سعيد: معي، انه يخرج في قول أصحابنا بما يشبه معاني الاتفاق، ان شهيد المسلمين من قتل منهم في المعركة في المحاربة، انه لا غسل عليه، ومنه، قال ابو بكر: واختلفوا في الصبي والمرأة، يقتلان. فقال الشافعي: يفعل بهما كما يفعل بالشهداء، وبه قال ابو ثور ويعقوب ومحمد. قال النعمان: والنساء والرجال كما في هؤلاء، وقال في الولدان يغسلون. قال أبو بكر: القول الأول هو صحيح قال أبو سعيد: معي، انه اذا ثبتت الشهادة في الصبي، وكان بحد المراهق الذي يحارب، فقتل في المعركة، أو المرأة لحقه عندي ما يلحق الشهيد، وليس كل مقتول عند أصحابنا شهيداً في معنى ما يزول به ثبوت الغسل، وانما الشهيد عندهم المقتول في المعركة في المحاربة. ومنه، قال أبو بكر: واختلفوا فيمن قتله أهل الشرك. فقال عامر الشعبي والأوزاعي وأحمد بن حنبل واسحق بن راهويه: فيمن قتله اللصوص لم يغسل، وكذلك الأوزاعي فيمن قتل في بيته، قال سفيان الثوري: من قتل مظلوما لم يغسل، وكان مالك والشافعي يقولان: يغسلون ويصلون عليهم، و به نقول.
قال أبو سعيد: معي، انه يخرج في قول أصحابنا، أن من قتله اللصوص في الجبان بين القرى، أو اشباههم ممن يقع في موضع الظالمين في مثل هذا الموضع، انه يمنزلة الشهيد، ولا غسل فيه، وكذلك لو حمل من المعركة، ولم يداو حتى مات، ففي بعض قولهم: انه لا غسل عليه، وفي بعض القول: ان الغسل في
- {1 -