الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٧٤البسو الثياب البيض وكفنوا فيها (موتاكم. وقال: اذا) ولي أحدكم اخاه فليحسن كفنه. وممن روينا عنه انه استحب تحسين الاكفان، عمر بن الخطاب - رضى الله عنه ـ ومعاذ بن جبل والحسن البصري. ومحمد بن سيرين، وذكر اسحق بن راهويه، ان ابن مسعود أوصى أن يكفن في حلة بمائتي درهم، وروينا عن حذيفة انه قال: يتغالون بكفني قال أبو سعيد: يخرج عندي في معاني قول أصحابنا، الأمر بترك التغالي في الكفن، ويخرج في الرواية في قولهم عن النبي: ان الاحياء احق بالجديد والموتى اولى واحق بالخلق). واحسب ان ابا بكر فيما يروى عنه انه أوصى ان يكفن في قصيبين كانا عنده، احسب ان القصيب المخلق، وكل امريء ما نوى وهذا المعنى في الموتى، اصح عندي من الأمر الأول. ومنه، قال أبو بكر: جاء الحديث عن النبي انه قال: (احل لبس الحرير والذهب لأناث امتي وحرم على ذكورها). فلبس الحرير للرجال مكروه، واكره ان يكفن فيها الموتى، الا حيث لا يوجد مالك غيرها، فمن كره ذلك الحسن البصري وعبد الله بن المبارك، وانس بن وأحمد بن حنبل واسحق بن راهوية، ولا نحفظ عن غيرهم خلافا، وقد روينا عن النبي انه قال: اذا مات احدكم فليحسن كفنه فان لم يجد فليكفنه في بردي حبره وأوصى عبدالله بن المفضل أن يكفن في قميص وبرد حبره وقال اسحق بن راهوية: ان كان موسرا ففي ثوبين حبره، وقال الأوزاعي: لا يكفن الميت في الثياب المصبغة، الا ما كان من القصب
•
قال أبو سعيد: يخرج في معاني قول أصحابنا، معنى ما قال للكراهية للرجل من لبس الحرير، وتكفينهم فيه، الا ان لا يجد غيره، وكذلك البياض للرجال والنساء فيما قيل: في المحيا والممات يؤمرون بذلك. ومعي، ان ذلك على غير معنى الحجر كغيره من الثياب، لانه قد يروى عن النبي انه كان يلبس بردين يمانيين، وقال حمزه: كفن في بردة، وكانت له يمانيه، ولا أجد شيئا يمنع لباس المصبوغ من الثياب للرجال والنساء، الا ان يخرج على معنى القصد الى الزينة به،
غير اللباس
ولمعنى
_ VE_