بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٩٥

الباب العشرون

في حمل الميت، وتشييعه، والسرير، والكلام خلف الجنائز. والضحك والاحتباء، وما أشبه ذلك - 1 -

الجنازة بالكسر السرير، والجنازة بالفتح الميت بعينه، وعلى المسلمين تمام الجنازة والأخذ باكفائها والصمت فيها.

مسألة: وإذا مرت الجنازة بقوم قعود، فإنهم يجلسون على هيئتهم إن شاءوا،

وإن اتبعوا الجنازة فهو أفضل.

مسألة: ومن مات والمقبرة عنه بعيدة، فإنه يحمل على أعناق الرجال؛ إلا أن

يضعفوا فإن ضعفوا عن حمله، حمل على دابة، والله أعلم.

ذلك وروي

مسألة: ابن عباس قال: من مشى على جنازة فصلى عليها فله قيراط من الأجر، وإن أقام عليها حتى تدفن، فله قيراطان، والقيراط مثل جبل أحد مسألة: ومختلف في السير بها، فروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أسرعوا بالجنازة» عن عمر وأبي هريرة والشافعي، ويُسرع بالجنازة اسراع سجية مشي الناس، وروي عن ابن عباس؛ انه حضر جنازة ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فقال: لا تزلزلوا وارفقوا فانها أمكم قال: انها لا تشيعكم وإنما تشيعونها، فامش عن يمينها، وعن شمالها، يعني عن يسارها، وقال حذيفة: رأيت أبا بكر وعمر يمشيان أمام الجنازة، وقال: إنما فعلنا ذلك لضيق سكك المدينة، لقد علمنا أن فضل من

_90_