الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١١٤عن النبي صلى الله عليه وسلم، نهى عن ذلك، وأصح ما يخرج من ذلك عندي ما حكى أبو بكر، أن يحمل إلى بلد يخاف تغييره قبل الوصول إلى البلد، ولأن هذا يوجب المنع بدخول الضرر، وما سوى هذا من ثبوت خوف الضرر، فأرجو أنه يخرج بمعنى الوسيلة والأدب، وقيل: انه ما دفن نبي قط إلا حيث قبضت روحه في بقعته التي مات فيها، وفي هذا دليل على الفضل، إذ خص الله بذلك الأنبياء
مسألة: عن أبي الحواري، وعن مسجد فيه بوارى كثير يصلى عليها، وفيها فضلة، ومسجد آخر في القرية هم بالقرب منه، ليس فيه شيء، فعلى ما وصفت، فالذي حفظنا من قول المسلمين، ان البسط التي تكون في المسجد، مثل الحصر وغيرها، إنما هي للعمار، وليسها للمساجد، وإذا كانت للعمار لم يكن لأحد أن يأخذ منها شيئا لعمار مسجد آخر، ولا يجوز ذلك. وعنه أيضا وعن السرر التي في المساجد يحمل عليها، وفيها فضل، هل يجوز أن يؤخذ من تلك السرر، سرير يحمل إلى قرية، ليس فيها سرير، يحمل عليها الأموات، والسرر التي في المساجد، مكتوب عليها؛ هذا ما أمر به فلان بن فلان لمسجد فلان بن فلان؟ فعلى ما وصفت، فإذا كانت هذه السرر، إنما جعلت لهذا المسجد، ولهذه القرية لم يجز لأحد أن يحمل من تلك السرر شيئا، إلى بلد آخر، وإنما يكون هذه للمواضع التي جعلت له، والله أعلم بالصواب.
،
- 11 {_