بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١١٩

بالسنة وله أصل ولاية، والآخر أمره مضطرب مع المسلمين، فإن كان السبق بينهما قريب قدم ذو الدين والولاية، وإن كان بينهما بعيد في السن، ولم يكن الذي. أضعفهما دينا مشهور بالخبث قدم، وإذا صلى عليهم صلاة واحدة تولى ذو الولاية، واستغفر له، وكف عن الآخر، وإذا كانا ذوي ولاية بدأ بهما جميعا عند ذكر الولاية.

قال أبو الحواري: يقدم ذو الولاية، ولو كان أصغرهما سنا. قال غيره:

نعم، يقدم ذو الولاية ولو صغر سنه، فإن استويا في الدين قدم ذو السن. مسألة: من ـ كتاب الاشراف - قال أبو بكر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم؛ أن الحر والعبد إذا اجتمعا، ان الذي يلي الإمام منهما الحر، روينا هذا القول عن علي بن أبي طالب وعامر الشعبي وإبراهيم النخعي، وبه قال سفيان الثوري والشافعي وأحمد بن حنبل واسحاق بن راهويه، وكان سفيان الثوري يقول: إذا صليت على جنازة فكبرت عليها تكبيرة أو اثنتين، ثم أوتي بجنازة أخرى فتتم صلاتك على الأولى، ثم صل على الأخرى، هكذا مذهب أنس بن مالك والشافعي وأصحاب الرأي، وقال الأوزاعي: كلما كبر أربع تكبيرات على واحدة حملت، وقال أحمد بن حنبل: يكبر إلى سبع، ثم يقطع، ولا يزيد على سبعة. قال أبو سعيد: أنه يخرج في قول أصحابنا في اجتماع الحر والعبد. معنا اجتماع

المرأة، والرجل وثبوت معنى قولهم: ان يقدم الحر على العبيد البالغين بعضهم بعضا، والصبيان بعضهم بعضا، فمن يرى التقديم منهم، مما يلي القبلة يقدم الحر البالغ، ثم الحر الصبي، ثم العبد، ومن يرى التقديم مما يلي الإمام، وكذلك

يخرج في معنى قولهم: ان يثبت في كل ميت صلاة تامة، وهي أربع تكبيرات واجتماع الصلاة على الموتى إذا اجتمعوا، فإذا كبر تكبيرة على نيته، ثم أوتي بميت ثان، فإن قطع صلاته على أربع تكبيرت بالأولى، استقبل الصلاة على الثاني بأربع تكبيرات حسن ذلك، على معنى ما قال، وإن كبر خمسا على الميتين جميعا، وقد كبر على كل واحدة منهن أربعا، وقد اجتمعت، وكذلك إن كبر تكبيرتين، ثم أوتي

-119 -