بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٣٢

توجيه الصلاة. قال هاشم: قال أبو عثمان: يقول الحمد لله وسبحان الله ولا اله إلا الله ثم يكبر.

وقال محمد بن هاشم بن غيلان: إن قول موسى في التوجيه مثل قول الرامي. وعن هاشم بن زائدة قال أبو سعيد: قول أصحابنا الذي أدركناه في عامة آثارهم وأخذناه عمن أخذناه عنهم شفاها، فيها انه مخير في التوجيه إن شاء وجه توجيه الصلاة، وإن شاء قال: سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله وتعالى الله، ثم يكبر الأولى ثم يستعيذ ويقرأ فاتحة الكتاب بغير إستعاذة، ثم يكبر الثانية، ثم يقرأ فاتحة الكتاب بغير استعاذة، ثم يكبر الثالثة ثم يحمد الله ويصلي على محمد صلى الله عليه وسلم وتستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات، وإن كان الميت ممن يستحق الدعاء والولاية تولاه ودعا واستغفر له، وإن كان ممن لا يستحق الولاية القى الدعاء لنفسه وللمؤمنين والمؤمنات، ثم يكبر الرابعة ثم يسلم على رسول الله وعلى ملائكة الله وعلى من سلم عليه ثم يسلم تسليمة خفيفة يسمع بها من عن يمينه ومن عن شماله يسمعها من كان قربه

مسألة: وقيل: كانوا يكبرون على الجنائز ستا وخمسا وأربعا، فلما ولي عمر بن الخطاب ـ رحمة الله عليه ـ جمع أصحابه وقال: إن اجتمعتم اجتمع من

بعدكم

، وإن اختلفتم اختلفوا، فاجتمع رأيهم على أربع تكبيرات

مسألة: ولا تصل على ميت إلا أن يأمرك وليه بالصلاة عليه، فإذا أردت الصلاة عليه جعلته أمامك إلى القبلة وقمت حذاء صدره. وقال غيره: ذلك في الرجل، وأما المرأة فيكون إلى رأسها، كذلك عرفنا، ومن غيره؛ قيل: ويستحب للإمام أن يقوم على الجنازة مما يلي الصدر، وللمرأة يكون قيامه على جنازتها قرب رأسها. قال محمد بن لمسبح: أما النساء فيقوم مما يلي الصدر، وأما الرجل حيث توسط كما شاء.

مسألة: وإذا أردت الصلاة على الميت جعلته أمامك إلى القبلة، وقمت حذاء صدره، ثم دنوت من نحو مقامك في المحراب إذا قمت لصلاة الفريضة أو أقرب من

- 132 -