بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٣٥

الله، وإن كان طفلا من أطفال المسلمين قلت: اللهم ارحمه واجعله لنا سلفا وقرضا حسنا لا تحرمنا أجره، ولا تضللنا بعده واكفنا بالاسلام فقده، فإذا قضيت الدعاء وكبرت وسلمت كما وصفت لك فقد أحسنت الصلاة على الميت إن شاء الله، وصلى الله على محمد النبي وآله وصحبه وسلم تسليما. ومن كان إماما في الصلاة على الميت أو خلف الإمام. وكلهم سواء في التكبير والقراءة والدعاء وجميع ما وصفت لك. الإمام ومن خلفه إلا من كان خلف الإمام، لا يكبرون حتى يكبر الإمام، ثم يكبروا هم.

مسألة: وإن كان الإمام على الجنازة وكبر أربع تكبيرات متواليات بلا قراءة فليعد الصلاة ما لم يدفن الميت. وكذلك ما يكون من نحو هذا. ومن غيره قال: يوجد في الأثر وهو معنا اثر صحيح انه قد خالف السنة وقد مضت صلاته ولا يعيد

الصلاة عليه

مسألة: قيل: وإن كبر الإمام ثلاثا وانفتل فليكبر من خلفه الرابعة. وقد بلغنا أن رجلا كبر على جنازة ثلاثا وكان موسى بن علي ـ رحمه الله ـ خلفه فكبر الرابعة من خلفه ورفع صوته - لعله - أراد أن يتبعه للناس فيكبروا. قال محمد بن المسبح: الذي حفظت عنه انه ازهر بن علي كبر وقال: زد واحدة فزاد

مسألة: قيل: من قام إلى الصلاة على الميت فليوجه بتوجيه الصلاة ويقول: سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله وتعالى ثم يكبر ثم يستعيذ ثم يقرأ فاتحة الكتاب، ثم يكبر الثانية، ثم يقرأ فاتحة الكتاب، ثم يكبر الثالثة ثم يحمد الله ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويستغفر لذنبه وللمؤمنين والمؤمنات.

فإن كان للميت ولاية دعا له بما فتح الله من الدعاء. وكان بعضهم يقول: لا أحب أن يكون لذلك الدعاء حد معروف، فيتخذ سنة إلا مافتح الله، وفي بعض الآثار يقول: اللهم ان فلانا عبدك بن عبدك بن أمتك توفيته وابقيتنا بعده اللهم اغفر له ذنبه والحقه بنبيه، اللهم وافسح له في قبره وارفع درجته وعظم أجره. ولا تحرمنا اجره ولا تضلنا بعده، اللهم أبدله دارا خيرا من داره وقرارا خيرا

- 135 -