بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٣٤

رسول الله ثم سلمت. ومن غيره؛ قال: يقول الحمد لله والسلام على رسول الله

وعلى ملائكة الله وعلى جميع من سلم الله عليه.

ومنه؛ وقد كان بعض الفقهاء يكره أن يحدد شيئا معروفا من التحميد ومن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، ومن الدعاء للميت في صلاة الجنازة. ويقول يفعل من ذلك ما فتح الله، ومنهم من كان يحمد الله حمدا مجملا، يقول: الحمد لله كما ينبغي لربنا من الحمد والثناء، وكما قال الله له أهل في الآخرة والأولى

الله

وقد كان بعض الفقهاء يعلم من ذلك قولا حسنا من الدعاء للميت والثناء على من غير أن يجعل ذلك شيئا واجبا، يأثم من تركه، وإنما تفعل من ذلك

،

ما أحسنت وتيسر لك إن شاء الله. وهذا من القول الذي كانوا يقولونه بعد التكبيرة الثالثة. الحمد لله الذي منه المبدى وإليه الرجعى وله الحمد في الآخرة والأولى والحمد لله الذي من الأرض خلقنا وإليها يعيدنا ومنها يخرجنا تارة أخرى، الحمد لله

كما ينبغي لربنا من الحمد والثناء وكما الله له أهل في الآخرة والأولى، ثم يصلي على

النبي صلى الله عليه وسلم، ثم تستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات، ثم تستقبل شأن الميت.

ومن الفقهاء من قال: يبدأ بشأن الميت، فإذا فرغ من الدعاء للميت استغفر لذنبه وللمؤمنين والمؤمنات والدعاء للميت يقول: اللهم ان فلان عبدك بن عبدك وابن أمتك، توفيته وابقيتنا بعده، اللهم اغفر له ذنبه. والحقه بنبيه، اللهم عظم أجره. وارفع درجته وصعد روحه في أرواح الصالحين، واجمع بيننا وبينه في دار تبقى فيها الصحبة ويذهب عنا فيها النصب واللغوب، اللهم افسح له في لحده، ونور له في قبره وابدله دارا خيرا من داره وقرارا خيرا من قراره، وأهلا خيرا من أهله، اللهم لا تحرمنا أجره ولا تضللنا بعده واكفنا بالاسلام فقده، وإن لم يحسن هذا القول مما احسنت منه وما فتح الله من غير هذا القول من الدعاء، والقول الجميل. فهو حسن، إن شاء الله

وإن قدمت بعض هذا القول على بعض وأخرت بعضه عن بعض أو زدت فيه

أو نقصت منه، فذلك كله جائز. وإنما يراد بهذا الدعاء للمسلم التقرب به إلى

- ITE-