بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٥٢

الامام (1) فاني اخاف الحجاج. فقال: ان قال لك الحجاج شيئا، فقل له

أمرني جابر. مسألة: ومن - جامع أبي محمد - قال الله تعالى: (ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره نزلت هذه الآية على ان الصلاة على الميت، والقيام على قبره أمر معمول به، ودل على ذلك أيضا، ما روى ابو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: من صلى على جنازة وانصرف كان له من الأجر قيراط. ومن تبعها وصلى عليها ثم قعد حتى يدفن الميت كان له من الأجر (قيراطان ولم تختلف الأمة في وجوب غسله وتكفينه، وحمله والصلاة عليه

•

مسألة: قال أبو بكر: واختلفوا في قضاء ما يفوت من التكبير على الجنازة. فروينا عن ابن عمر انه قال: لا يقضي. قال الحسن البصري وايوب بن تيمة السجستاني والأوزاعي، وفيه قول ثان: وهو ان يقضي ما فاته من التكبير، هذا قول سعيد بن المسيب وعطاء بن أبي رباح وابراهيم النخعي ومحمد بن سيرين والزهري وقتادة ومالك والثوري والشافعي وأحمد بن حنبل والنعمان. قال أبو بكر:

بهذا أقول، وانما يقضيه تباعا قبل ان ترفع الجنازة، فاذا رفعت سلم وانصرف قال أبو سعيد: معي، انه يخرج في معانى قول أصحابنا، انه لا بدل على المصلي فيما فات من صلاة الجنازة، وانما يصلي ما أدرك وينصرف بانصراف الامام والناس، ولا أعلم بينهم في هذا اختلافا، والمعنى في ذلك، انها ليست بصلاة واجبة على العبد، الا بمعنى الجنازة، وصلاة الجنازة انما جماعة، فاذا قامت السنة بما قامت انحط على الجميع الصلاة على الميت، بمعنى الوجوب، وان ابدل على غير قصد الى خلاف ولا تخطئه، فلا يبين لي في ذلك بأس، والله أعلم:

لانه ذكر

هي

،

ومنه، قال أبو بكر: واختلفوا في الرجل ينتهي الامام وقد كبر الامام. فقال الحارث بن يزيد ومالك وسفيان الثوري والنعمان وابن الحسن: لا يكبر حتى يكبر

(1) هنا وفي بعض الروايات قال له يزيد بن المهلب اني اخاف الحجاج فقال ان قال

لك .. الخ وذلك لما مات المهلب بن أبي صفره.

-101 -