الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٥٤الناس عليه ارسالا حتى اذا فرغوا. دخل النساء. حتى اذا فرغن دخل الصبيان
ولا يؤم عليه أحد، ثم دفن وسط الليل، ليلة الاربعاء.
مسألة: ومن ـ كتاب الأشراف - وقال أبو بكر: واختلفوا في الصلاة على الجنازة بعد العصر وبعد الصبح، فكره سفيان الثوري وأحمد بن حنبل واسحاق بن راهوية الصلاة، وقت الطلوع ووقت الغروب، ووقت الزوال، وفيه قول ثان، وهو أن الرخصة في الصلاة عليها بعد العصر، ما لم تصفر الشمس، وبعد الصبح ما لم تسفر، فعلى قول مالك وأنس، وكان ابن عمر يقول: يصلى على الجنائز بعد العصر، وبعد الصبح اذا خلتا لوقتهما. وكان عطاء بن ابي رباح وابراهيم النخعي والأوزاعي، يكرهون الصلاة على الجنائز في وقت يكره الصلاة فيها، وقال الشافعي: يصلى على الجنائز أي ساعة شاء من ليل أو نهار، قال أبو بكر: بالقول الأول افعل لحديث عقبة بن عامر.
قال أبو سعيد: في معاني قول أصحابنا ان الصلاة على الجنائز جائزة بعد صلاة الصبح، الى أن يطلع من الشمس قرن حتى يستوفي طلوعها، وبعد صلاة العصر الى أن يغرب من الشمس قرن حتى يستوفي غروبها، واذا كانت الشمس في كبد السماء، فهذه الأوقات لا صلاة فيها فريضة، ولا سنة، ولا تطوعا. ومنه، قال أبو بكر: ثبت ان سول الله صلى على قبر، وبهذا قال ابن عمر وابو موسى الاشعري وعائشة أم المؤمنين ومحمد بن سيرين والأوزاعي والشافعي وأحمد بن حنبل، وقد روينا عن علي بن أبي طالب، أنه أمر فضة أن يصلي على جنازة، قد صلي عليها مرة، وقال النعمان: اذا دفن قبل ان يصلى عليه، صلي على القبر، وبه
قال الحسن وابراهيم النخعي ومالك بن أنس والنعمان، لا تعاد الصلاة على الميت
قال ابو سعيد: معي، انه يخرج في قول أصحابنا نحو هذا الاختلاف، اذا
كان قد صلي عليه، وأما اذا لم يصل عليه لنسيان أو لمعنى من المعاني، فالصلاة لازمة، ويصلي على القبر، اذا امكن ذلك، والا فحيث كانت الصلاة عليه اذا قصد بها اليه. ومنه، قال أبو بكر: كان أحمد بن حنبل يقول: يصلى الى شهر،
-108 -