الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٥٥وقال اسحاق بن راهوية: يصلي عليه الى شهر الغائب من سفر، والى ثلاثة للحاضر، وقال النعمان: اذا نسي أن يصلي عليه صلى عليه ما بينه وبين ثلاث، وقد روينا عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، انها قدمت بعد موت أخيها بشهر، فصلت على قبره
وقال أبو سعيد: معي، انه يخرج اذا ثبتت الصلاة عليه بعد القبر، فلا يمنع ذلك قرب ولا بعد، فان كان قد صلي عليه فانما الصلاة عليه بمعنى التخيير، وان لم يكن صلي عليه، فيصلي عليه صلاة واحدة، وما في ذلك بمعنى التحسن. ومنه، قال أبو بكر: قال كان لا يجيزهم أن يصلوا على الجنائز ركابا، وحكي ذلك عن الشعبي والكوفي، وقال أبو الحسن: القياس ان يجزئهم، ولكن استحسن وأمرهم بالاعادة قال ابو سعيد: عندي، أنهم ان صلوا ركابا أحببت لهم الاعادة للمبالغة في فضل الصلاة، فانه لم يبعد عندي صواب فعلهم في ذلك، وكلا القولين عندي حسن. ومنه، قال أبو بكر: روينا أن أبا بكر الصديق، وغيره صلى على الجنازة في المسجد، وبه قال أحمد بن حنبل واسحاق بن راهوية، وقال مالك: لا يصلى عليها في المسجد، الا ان يتضايق المكان، وكره وضع الجنائز في المسجد قال أبو بكر: يصلى على الجنائز في المسجد، وقد روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم: انه
صلى على سهيل بن بيضاء في المسجد
قال أبو سعيد: معي، انه أراد لم اعلم انه جاء في قول أصحابنا بمعنى النص في أمر الصلاة في المسجد على الميت بشيء، ولكنه معي انه جائز، لأن الميت اذا طهر، وكان من أهل القبلة ففي بعض قولهم انه طاهر، فاذا كان طاهرا فلا معنى لكراهية ادخاله في المسجد، والصلاة فأفضلها في المسجد اذا أمكن ذلك، كذلك
جميع
الذكر.
مسألة: في الصلاة على القبر، ومن ـ جامع أبي محمد ـ اختلف أصحابنا في الصلاة على القبر، فأجازها بعضهم ولم يجزها آخرون، وحجة من أجازها، ان
-100 -