الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٥٩متتابعا لم يقرأ فيها ولم يدع، فقد مضت صلاته، وخالف السنة
مسألة: واذا كبر الامام اربعا أو خمسا، ثم وهم فزاد فيه من التكبير، لم يكبر معه من خلفه، بمنزلة من صلى الظهر اربعا فأوهم فاذهب يزيد، فأوهم فلم يتابعه احد. قال ابو محمد: فيما وجد عنه، ان كبر ثلاثا وانصرف ناسيا، فليسبح له الذين خلفه، فاذا عرف فليرجع يكبر الرابعة ثم يسلم، وان لم ينته حتى تكلم أو التفت الى المشرق، فليعيدوا الصلاة على الجنازة، وان غلط الامام، فكبر أقل من اربع تكبيرات وسلم، اعيدت الصلاة على الميت وصلي عليه مسألة: وعن جابر بن زيد انه كبر ثلاث تكبيرات، وبذلك يقول أنس
وأكثر أهل العلم على ان التكبير اربع، وهو العمل به.
مسألة: ومن يصلي على ميت فكبر اثنتين ناسيا أو متعمدا، فعليه اعادة الصلاة ما لم يدفن، والله أعلم. وان غلط الامام فكبر أقل من اربع تكبيرات أو سلم اعيدت الصلاة على الميت من ذي قبل، كما وصفت لك
مسألة: فان زاد الامام التكبير أو نقص، فلا اعادة في ذلك، لانهم كانوا يكبرون من قبل أكثر من اربع، وقد روي عن جابر انه اجاز تكبير ثلاث لضيق الوقت، فعلى هذا لا اعادة عليهم في ذلك مسألة: وسألته عمن صلى على جنازة، ولم يحمد الله، ولم يصل على النبي
•
، ويدعوا بعد التكبيرة الثالثة شيئا، وكبر الرابعة على اثر الثالثة، هل تتم صلاة الجنازة، دفن الميت أو لم يدفن؟ قال: معي، انه قد قيل انه أساء، وارجو ان صلاته تامة اذا كبر التكبيرات، وارجو ان بعضا يذهب انه لا تتم الا على وجهها الذي كانت موصوفة به، ويعجبني على النسيان أو الجهل ان يجزي ذلك، ولا يعجبني على التعمد ان يجزي قلت له: فعلى قول من يقول: انه يجزى وقد اساء، كذلك لو كبر اربع تكبيرات، ولم يقرأ، ولم يدع انه كله سواء، وتتم صلاته على ذلك، ام ذلك خاص في ترك الدعاء، والتحميد؟ قال: يقع ان ذلك كله سواء على معنى قوله، ان كان كما وقع لي انه قيل مسألة: قال ابو بكر: واختلفوا فيمن دفن قبل ان يغسل، فقال أكثرهم
-109_