بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٨٣

المواضع، فان كان سالم الجوارح، أو قد ذهب من جوارحه شيء، وفيه رأسه بعد، وكان في دار الاسلام، يصلى عليه، وان كان قد ذهب رأسه وبقي البدن وحده، صلي عليه أيضا، وان وجد الرأس وحده، صلي عليه ايضا، وان ذهب الرأس وبقي شيء من الجوارح، وفي نسخة، وبقى شيء من الجوارح، لم يصلى عليه، وان كانوا في دار حرب، لم يصل عليه، وان وجد شيء من جوارحه غير الرأس مثل يده أو رجله أو شبه ذلك. فلا يصلى عليه، فان كان في البحر وكان يقاتل العدو وانت تراه حتى ضرب ووقع في البحر، وانت تراه، ثم وجدته في الساحل، وقد ذهب بعض أعضائه، فصل عليه اذا عرفته

•

وان وجدت ميتا قد انقطعت أعضاؤه وذهب وبقي نصفه الذي فيه الرأس، فصل عليه، وان لم يكن فيه الرأس، فلا يصلى عليه. وان وجد النصف الذي مما يلي الرجلين، فلا يصلى عليه. فإن رأيته يقاتل حتى ضرب فقطع نصفين، فوقع نصف في البحر، والنصف الذي مما يلي الرجلين وقع معهم في المركب، فلا يصلى عليه، وان صلي عليه فحسن، ولا ارى بذلك بأسا

مسألة: واذا وجد رجل ميتا، أو مقتولا جسدا بلا رأس، فانه يغسل ويصلى عليه، وكذلك ان وجد رأسه وصدره، غسل وصلي عليه، وان وجد نصفه مما يلي الرجلين، فلا يغسل ولا يصلى عليه، ويدفن، وانما يغسل ويصلى عليه، ما وقع عليه اسم انسان، وما كان من الأعضاء يدفن، ولا يغسل، ولا يصلى عليه، مثل الرأس وغيره، ولا يصلى على عضو من أعضاء المسلمين، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالصلاة على موتى المسلمين، فلا يجوز ان يصلى على ميت في موضع ورد النهي عن الصلاة فيه، لأن النهي لم يرد بتخصيص صلاة من صلاة.

مسألة: وروي عن عمر من طريق لا يثبت، انه صلى على عظام الشام.

مسألة: واذا وجد بعض جسد الشهيد، وبعضه قد اكل وذهب، غسل ما وجد منه وكفن وصلي عليه، وان وجد الباقي بعد ما صلي على ما دفن، غسل

وحنط وكفن، ولم يصل عليه

- 183 -