بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٨

-

1 A -

بسم

الله الرحمن الرحيم

مسألة:

كتب الحسن بن أبي الحسن البصرى الى الحسن بن على:

أما بعد:

بنى هاشم، فانكم الفلك الجارية، فى اللجج الغامضة التي من تعلق بها نجى، ومن تخلف عنها ضل وغوى.

كتبنا اليك يا ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم عند تحيرنا في القدر، واستلافنا في الاستطاعة، فاكتب ما أنت عليه، وما كان عليه آباؤك من قبل، فأنتم ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم

الجواب:

كتب الحسن بن على، الى الحسن بن أبى الحسن البصري:

أما بعد:

فقد وصل كتابك تخبر عن تحيرك وتحير أصحابك، وكيف لا تتحيرون، وأنتم لهم قادة، أما أنه ستبغون الرجعة، وتطلبون الاقالة عند تبرى المتبوع من التابع، ولولا ما أخذه الله على عباده ممن علما فكتمه الأمسكت عن جوابك

وبعد: فالذى أنا وأبائى عليه أنه من لم يؤمن بالقضاء والقدر كله،

خيره وشره، وحلوه ومره، فقد كفر، ومن حمل المعاصى على الله

عز وجل فقد فجر، ان الله تبارك وتعالى لم يطع باقتدار من المطيع

<