بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢١٦

بسم

الله وعلى ملة رسول الله

الذي يجعل الميت في قبره، اذا جعله في لحده قال:، وبعضهم يقول: بسم الله والحمد لله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأما الدعاء على الميت، فلا يكون في الصلاة، ولا بعد الصلاة الا المستحق للولاية، وأما غير ذلك، فلا يفرد بالدعاء، الا في جملة المسلمين، والدعاء للميت كله تصديق الا في الولي، الا بما هو في أمور الآخرة، واذا ثبتت ولايته جاز وثبت الدعاء له والاستغفار بما فتح الله، يحسن ذلك في السر والجهر والوحدة والاجتماع، وكل ما اجتمع عليه كان افضل، ما لم يتفق في ذلك تقية، أو تولد فتنة

ومنه، قال ابو بكر: واختلفوا في الدفن في الليل، فدفن ابو بكر وفاطمة وعائشة وعثمان بن عفان. ليلا، ورخص في ذلك عقبة بن أبي عامر، وسعيد بن المسيب وشريح الكندي. وعطاء بن أبي رباح وسفيان الثوري والشافعي وأحمد بن حنبل واسحاق بن راهوية، وكان الحسن البصري، يكره الدفن بالليل. قال أبو بكر: الدفن بالليل مباح، لأن مسكينة دفنت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بالليل، ولم ينكر ذلك عليهم.

قال أبو سعيد: معي، انه يخرج في معاني قول أصحابنا اجازة دفن الميت بالليل، كمثله في النهار والليل. معي، استر، وانما هي عورات، كلما كان الوقت استر كان عندي أفضل، ما لم تقع مشقة أو ضرر، وعندي انه يخرج في

6

معاني قول أصحابنا، انه يقدم دفن الميت في الليل، ويستحب لمعنى الستر وأما المسكينة التي دفنت في الليل، فقد يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يعود المساكين في مرضهم، فعاد مسكينة يوما، وقال لهم: ان ماتت فاعلموني حتى أشيع جنازتها أو اخرج في جنازتها فقيل ماتت المسكينة في الليل أو آخر النهار، واحسب انه في الليل، فكره أهلها أن يوقظوا النبي صلى الله عليه وسلم من نومه فدفنوها، ولم يعلموه، وكان من عذرهم انا لم نحب ونوقظ النبي الله. فقيل: انه لامهم اذ لم يعلموه، حتى يشيع جنازتها، ولم نعلم انه لامهم في دفنها، وانما المعنى انه لامهم اذ لم يعلموه حتى يليها معهم في الليل.

- YIT-