الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٢١٥في معنى الرواية، ولا نحب في ذلك الا في معنى الحاجة الى ذلك والضرورة، فان كان في موضع ارض لا يمكن فيها اللحد لينة، أو رخوة تتهامي، فان امكن الحجارة، يحتال بذلك للحد، ويقضي به السنة، أو خشب بألواح. فقد يفعل ذلك أهل الأمصار، فهو حسن عندي، ويقوم مقام اللحد، وان لم يمكن الاشق
فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها، والشق ان يحفر له حفرة يجعل فيها ويدفن عليه
،
ومعنى القول الثاني حسن، وهو الذي في المعنى استحسنه ابو بكر، ويخرج تأويله على نحو هذا في التفسير
وعبد الله
ومنه، قال ابو بكر: واختلفوا في صفة اخذ الميت عند ادخاله القبر، فقال قوم: يسل سلا من قبل رجل القبر، روينا هذا القول عن ابن عمر وانس بن مالك بن زيد الانصاري وعامر الشعبي وابراهيم النخعي والشافعي، وقال اخرون: يؤخذ من قبل القبلة معترضا، روي ذلك عن علي ابن ابي طالب وابن الحنفية وبه قال اسحاق بن راهوية: وقال مالك بن انس: لا بأس ان يدخل الميت من نحو رأس القبر أو رجله أو وسطه قال أبو بكر: الأول أحب الي.
قال أبو سعيد: معي، انه يخرج في معاني قول أصحابنا في معنى الاتفاق، فيما يأمرون به القول الأول: ان الميت يدخل من نحو الرجلين. كذلك يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: لكل شيء باب وباب القبر مما يلي الرجلين). فيؤمر ان لا يدخله أحد الا من بابه، ولا يدخل فيه شيء الا من بابه من ميت أو لبن أو طين، ولا يخرج منه أحد الا من بابه
ومنه، قال ابو بكر: روينا عن النبي انه قال: اذا وضعتم موتاكم في
قبورهم فقولوا بسم الله وعلى ملة رسول الله). روينا عن ابن عمر انه كان اذا سوى على الميت قال: اللهم اسلمه اليك الأهل والمال والعشيرة، وذنبه عظيم، فأغفر له. روينا عن أنس بن مالك وعروة، انهم دعوا بدعوات مختلفة، مذكورة في غير هذا الموضع
، وه
وهي
قال ابو سعيد: معي: انه يخرج في معاني قول أصحابنا، نحو ما حكي ان
- 215 -