الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٢١٨اللحد، حيث يكون الميت
مسألة: قال أبو سعيد: - رحمه الله - اذا لم يمكن قبر القتلى كل واحد في قبر
على الانفراد، فانه قيل معي، انه يجوز ان يقبروا جميعا في قبر واحد، في عويرا
6
أو خبة، أو طوي، حيث يسع ذلك، ويجوز أن يطرح النساء مع الرجال في ذلك ولو لم يكن عليهم اكفان، وكانوا عراة، اذا لم يكن الا ذلك. قلت له: فان امكن القابرين لهم ان يكفنوهم، هل يلزمهم ذلك اذا لم يكن للقتلى اموال يشترى لهم اكفان؟ قال: معي، انهم لا يلزمهم ذلك، فان فعلوا ذلك فهو شيء على معنى الوسيلة. قلت له: فيجوز ان يطرح التراب عليهم، من غير ان يجعل عليهم ما يحول بينهم، وبين التراب؟ قال: ان امكن ذلك لم يعجبني ان يطرح عليهم التراب، وان لم يمكن ذلك، فلا بأس عندي ان يطرح كما هو. قلت له: فان لم يمكن تراب، وكان حصى فيه حجارة وخاف ان يعقرهم اذا وقع عليهم، هل عليهم ولهم ان يطرحوا عليهم الحصى والحجارة يواروهم بذلك، ولو أحد ثوا فيهم؟ قال: هكذا يعجبني ان لهم ذلك، وعليهم اذا لم يكن الا ذلك. قلت له: وليس لهم تركهم، الا حتى يواروهم، ولو خافوا عليهم ان يحدثوا فيهم؟ قال:
هكذا عندي
مسألة: واذا كان في قبر عظام ميت، عزلت ناحية وقبر في ذلك القبر.
ولا بأس، وان كان القبر واسعا جمعت العظام، والميت فيه ولا بأس مسألة: ومن جامع أبي محمد، وفي الرواية ان المسلمين كانوا في بدء الاسلام اذا ارادوا دفن الميت، وعند وضعهم اياه في قبره، لم يجلسوا حتى يدفن كل ذلك للموت حتى مر بهم حبر من احبار اليهود، وفيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فرآهم
تعظيم منهم
قياما. فقال: هكذا نفعل بموتانا. فجلس النبي صلى الله عليه وسلم، وأمر أصحابه ان يجلسوا ولعل ذلك كان منه الله ليخالفهم في فعلهم، لئلا يتوهموا أنه اقتدى بهم
والله أعلم.
وكذلك روي ان النبي صلى الله عليه وسلم: كان اذا قلم اظافيره دفنها. فبلغه ان بعض
- YIA-